الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٠ - أقسام الجمع
فيكون حكم اللّه الظاهري هو التخيير، لا بأن يقال: المراد منهما التخيير جزما أو ظنّا، إلّا أن يكون هناك أمارة [١] مفيدة للظن، فيجوز أن يقال: المظنون أنّ المراد كذلك فالاشكالات [٢] غير واردة فيه، لكن على الطريقة التي ذكرت.
و بالجملة؛ حال هذا الجمع يعلم ممّا سبق من دون حاجة إلى التكرار، و مجرد رفع التناقض بكونه قرينة مفيدة للظن بالإرادة يحتاج إلى التأمّل، فتأمّل.
الثامن:- من أقسام الجمع- هو ما لا يكون له شاهد حجّة، و يكون بناؤه [٣] عملا [٤] بظاهر أحد المتعارضين و خلاف ظاهر الآخر، بأن [٥] يبقى [٦] أحد الظاهرين على ظاهره، و يؤوّل الآخر بما يلائم ظاهر الأوّل دفعا للتعارض، و جمعا بينهما.
نظير ذلك ما نحن بصدده، و الكلام جرى فيه من أنّ كثيرا من الأخبار يدلّ على أنّ القبلة لا تنقض الوضوء [٧]، و كذا مسّ باطن الدبر [٨].
و ورد في بعض الأخبار: أنّه ينقض الوضوء، و أنّ من فعل ذلك أعاد الوضوء [٩].
[١] في الف، ج: (امارات).
[٢] في الف: (الاشكالات).
[٣] في الف: (بناء).
[٤] في الف: (و عملا).
[٥] في الف: (يعني يبقى).
[٦] في ه: (بأن يحمل).
[٧] وسائل الشيعة: ١/ ٢٧٠ الحديث ٧٠٥ و ٧٠٦ و ٧٠٨ و ٧٠٩.
[٨] في ب، د: (باطن الفرج)، لم نجد رواية تدل على أنّ مسّ باطن الدبر أو باطن الفرج لا ينقضان الوضوء في جوامعنا الروائيّة، نعم ورد في بعضها عدم نقض الوضوء بمسّ الفرج.
[٩] وسائل الشيعة: ١/ ٢٧٢ الحديثان ٧١٢ و ٧١٣.