الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٦ - أقسام الجمع
ذكرت، مثل أن يكون غير الخاص من باقي أفراد العامّ فردا نادرا و الخاصّ فردا متعارفا.
نظير ذلك أنّه ورد في الأخبار الكثيرة أنّ المذي لا وضوء منه [١]، و معلوم أنّ المذي لا وضوء منه [٢].
و ورد في بعض الأخبار أنّ ما كان منه بشهوة [٣] ففيه الوضوء [٤].
و معلوم أنّ المذي من غير شهوة على تقدير تسليم تحقّقه و وقوعه يكون فردا نادرا غاية الندرة، فتنزيل مطلقات الأخبار الكثيرة على هذا الفرد النادر في غاية البعد، بل ربما يمكن القطع بفساده.
فإن قلت: سلّمنا رفع الاستبعاد، بل حصول استبعاد عدم التخصيص أيضا ممّا ذكرت، لكن لا نسلّم ما ادّعيت من الفهم و التبادر العرفي بالنسبة إلى مثل ما نحن فيه، بأن نقول: إنّ أهل العرف يفهمون التخصيص و يبنون عليه إذا كان الكلام من المكالمات الحضورية مثل الشفاهيّة و ما ماثلها من المقامات التي للمخاطب طريق إلى الاطّلاع بأطرافها و حواشيها.
و أمّا إذا كان من المكالمات الوصولية و الألفاظ التي وصلت إليهم، و لم يكن لهم طريق إلى الاطّلاع المذكور، فلا نسلّم أنّهم يفهمون التخصيص منه و يبنون عليه فيه، سيّما إذا كان من الألفاظ الواصلة من بعد مدّة مديدة و أزمنة بعيدة و سنين عديدة.
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٧٩ باب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١- ٣ و ١٠.
[٢] لم ترد (و معلوم ان المذي لا وضوء منه) في ج.
[٣] في الف، ج: (من شهوة).
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٢٧٩، الحديثان ٧٣٥ و ٧٣٦.