الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٩ - «الفصل السادس» رد التجزّي في الاجتهاد
مكابرة، لاطّلاعه على ما اطّلع عليه المتجزّي و على جميع مدارك الأحكام، و عدم تأثير الاطّلاع عليها؛ و حصول [١] التفاوت بسببه أصلا مباهتة بيّنة، إلّا أن يكون غرضهم التساوي في نفس الظنّ لا مقداره و مرتبته [٢] فتأمّل.
على أنّه على تقدير تسليم التساوي في مقداره فتساويهما في الحجّية محل كلام [٣] كما سيظهر.
و في «المعالم»- بعد تسليم إمكان التسوية- أجاب بأنّ (التمسّك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به.
نعم لو علم أنّ العلّة في العمل بظنّ [٤] المطلق هي قدرته على استنباط المسألة أمكن الإلحاق من باب منصوص العلّة، لكن [٥] الشأن في العلم بالعلّة لفقد النصّ الدالّ [٦] عليها، و من الجائز أن تكون هي قدرته على استنباط المسائل كلّها، بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث أنّ عموم القدرة إنّما هو لكمال القوّة، و لا شكّ أنّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من الناقصة فكيف يستويان) [٧]؟
قلت: ربّما يظهر من التأمّل فيما ذكرنا في الفصول السابقة أنّ العلّة هي علمه [٨] بجواز العمل بظنّه.
[١] في الحجرية: (عدم حصول).
[٢] في و: (و مراتبة).
[٣] في الحجرية: (تأمّل).
[٤] في المصدر: (بظن المجتهد المطلق).
[٥] في المصدر: (و لكنّ).
[٦] لم ترد: (الدالّ) في المصدر، الف، ب.
[٧] معالم الاصول: ٢٣٩.
[٨] في الحجرية، و: (هي العلم).