الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٩ - ردود أخر على دليل منكري الاجتهاد
فأجابوا: بأنّا لا نعتمد عليهم، بل متى رأينا القمر في نجم العقرب قلنا:
القمر في العقرب.
فاعترضت عليهم بأنّكم تعملون بآداب نيروز الفرس و مستحبات ذلك اليوم، فمن أيّ حديث تعرفون يوم النيروز؟ فلم أسمع منهم جوابه [١]، و كذا لم أسمع [٢] جوابا من اعتراضي عليهم في عملهم بقول الأطباء و أمثال ذلك.
نعم سمعت أنّهم قالوا: فلان جدلي يريد أن يبطل الحق بجدله.
و ربما يظهر منهم أنّ أمثال هذه الاعتراضات منّي لعدم [٣] اطلاعي بالفقه و الحديث.
و اعترضت على بعضهم: بأنّ القبلة عندك لا سعة فيها، فبأيّ حديث تعرفها؟
فقال: بحديث «ضع الجدي على يمينك» [٤].
فقلت: من أين تعرف أنّ هذه علامة قبلة بلدك مع أنّ الظاهر أنّ الراوي ليس من أهل بلادك؟ فأجاب بأنّه لو لم أقل بأنّ قبلتنا قبلة راوي هذا الحديث للزمني العمل بغير الحديث و هذا باطل، كيف يجوز التمسك بغير الحديث؟
و قاصر منهم- مع ادّعائه أعلى درجة الاجتهاد- غيّر قبلة بلادنا بناء على أنّه لا يوجد حديث يعرف منه القبلة، و الأمارات ليست بحديث، مع أنّ علم الهيئة من الكفرة، و وجد في عبارات بعض الفقهاء [٥] أنّ أطراف العراق الشرقية
[١] في الحجرية، و: (جوابا).
[٢] في الحجرية، و: (لم أسمع منهم).
[٣] في الحجرية، ه: (مبني على عدم) بدل (منّي لعدم).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٨١ الحديث ٢٠، وسائل الشيعة: ٤/ ٣٠٦ الحديث ٥٢٢٤.
[٥] مفاتيح الشرائع: ١/ ١١٣.