الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٣ - أقسام الجمع
بالخاص.
و أمّا الإشكال الثاني: فعدم وروده ظهر ممّا سبق بطوله و تفصيله.
و أمّا الإشكال الثالث: فالظاهر عدم وروده أيضا إن كان الفتوى بعنوان افعل هذا و لا تفعل ذلك [١].
مثلا ورد: أنّ الماء لا يتنجّس [٢] إلّا بالتغيّر بالنجاسة [٣].
و ورد: أنّ القليل يتنجّس [٤] بملاقاتها [٥].
فلو قال: توضّأ من الكرّ الذي لاقته [٦] النجاسة، لم يكن اشكال و هو ظاهر، و كذا لو قال: لا توضّأ من القليل الذي لاقته النجاسة؛ لأنّ فتواه هذه مستندة إلى قول المعصوم (عليه السّلام) و المتبادر من كلامه، و هو حجّة؛ لعموم ما دلّ على حجّيته.
مضافا إلى الأخبار الواردة في التخيير و التوسعة عند تعارض الخبرين و غيرهما كما أشرنا إليه [٧].
بل يجوز أن يقول حينئذ للذي ليس عنده غير هذا الماء: تيمّم؛ لما ذكر.
نعم، لو ثبت المقدمة المشهورة- أعني وجوب الجمع مهما أمكن- لكان
[١] في ج: (ذاك).
[٢] في ب، ج، د، ه: (لا ينجس).
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ١٣٨ باب ٣ من ابواب الماء المطلق، هذا الكلام مفهوم أحاديث الباب.
[٤] في ب، ج، د، ه: (ينجس).
[٥] وسائل الشيعة: ١/ ١٥٠ باب ٨ من ابواب الماء المطلق، هذا الكلام ايضا مفهوم أحاديث الباب.
[٦] و في جميع النسخ (لاقاه) و ما اثبتناه من نسخه ز.
[٧] راجع صفحة: ٤٥٠.