الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٣ - دلالة الآيات عليه
[تحقيق الحق و إثبات المذهب من النقل]
إذا عرفت هذا فنقول: إذا لم يكن نصّ أصلا فالأمر على ما ذكر، و الأصل البراءة عقلا، لكن- بحمد اللّه تعالى- لم يبق أمر بلا نصّ؛ لأنّه إمّا معلوم حكمه [١] في الشرع، أو غير معلوم، و غير المعلوم وردت الآيات و الأخبار في حكمه كما سيظهر [٢] لك.
فالصواب الرجوع إلى النصوص الواردة، و تصحيح كونه ما لا نصّ فيه غير مهمّ في المقام، فنقول- و باللّه التوفيق-: قد وردت الآيات و الأخبار الكثيرة على أنّ حكمه الإباحة، و الأصل البراءة.
[دلالة الآيات عليه]
مثل قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [٣]، و المفهوم منه حتى نبلغهم الأمر ببعث الرسول، كما لا يخفى على اللبيب.
و مثل ظاهر قوله تعالى: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [٤].
و قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [٥].
و قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما
[١] لم ترد (حكمه) في: ج، د.
[٢] في ج، د: (يظهر). و في ه: (و سنظهر).
[٣] الاسراء (١٧): ١٥.
[٤] الأنفال (٨): ٤٢.
[٥] الطلاق (٦٥): ٧.