الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٨ - رسالة الإجماع
الأخبار الواردة في حكم الثوب النجس [١] أنّ الثوب بخلاف الجسد، فلاحظ و تأمّل.
و قد عرفت- أيضا- أنّ الوارد هو غسل البول فقط، فكيف يفهم منه الخرء و الروث و أمثالهما من لفظ البول؟!
ثم دعوى القطع بالفهم مع عدم وضع لفظ البول لهما، بل و وضعه لخصوص البول لا غيره، مع عدم اللزوم العقلي و لا العرفي بين المعنيين جزما.
مع أنّ مفهوم اللقب لو كان حجّة فيدل على عدم غسل الجسد و عدم غسل الروث و مثله.
و على القول بعدم الحجيّة، فلا شبهة في الإشعار بعدم غسلهما، و أين هذا من القطع بخلاف ذلك؟!
و دعوى القطع بفهم وجوب غسلهما من جهة العرف و اللغة و الدلالة اللفظيّة الوضعيّة لا من جهة الإجماع باطل.
و لو فرض كون المسألة خلافيّة عند الشيعة؛ بأنّ فريقا [٢] منهم يقول بالاختصاص بالثوب و البول، و فريق منهم يقول بالتعدّي إلى الجسد و غيره، و إلى الروث [٣] و غيره، و يكون الدليل منحصرا في هذا الخبر، لقلنا بأنّ الحق مع الفريق الأوّل.
و لو ادّعى الثاني أنّ الثوب يدل على الجسد و غيره، و البول يدلّ على الروث لجزمنا بخطئه و قطعنا بفساده، كما أنّ نجاسة البول- أيضا- لو كانت خلافية لحكمنا بعدم الدلالة أصلا، على حسب ما أشرنا.
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٥ الحديث ٣٩٦٢ و ٣/ ٣٩٦ الحديث ٣٩٦٥.
[٢] في ج: (طائفة).
[٣] في ج: (الأرواث).