الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١ - الاختلافات المانعة من العلم
يرضون بالبناء عليه بل ربما يقطعون بفساده.
و من تلك الجملة: عدم معلوميّة اتحاد اصطلاحنا في أمثال زماننا؛ مع اصطلاح المعصوم (عليه السّلام) في زمانه، بالنسبة إلى كثير من الألفاظ، سيّما إذا علم مغايرة اصطلاحنا مع اصطلاح أهل اللغة.
و من تلك الجملة: عدم تيسّر معرفة المعنى الحقيقي؛ بسبب كثرة ورود لفظ مع القرينة، و عدم انفكاكه عنها غالبا، كالأمر و النهي و أمثالهما، و منها المشتقّات و المفاهيم.
و من تلك الجملة؛ أنّه ربما يوجد للفظ معنى بحسب اصطلاح العرف العام أو عرف المتشرعة [١]، و معنى آخر بحسب اصطلاح اللغة، و لا يعلم وروده بأيّ الاصطلاحين، و ربما يوجد له معنى في اللغة، و معنى باصطلاح [٢] الفقهاء، مثل الإقعاء في الصلاة.
و من تلك الجملة؛ أنّ جلّ المسائل الدينية و الكيفيّات الشرعيّة، بل كلّها؛ ذوات آداب و حدود و أحكام كثيرة، و أجزاء متعدّدة، و شرائط و موانع للصّحة، و بسبب ذلك يكون ثبوتها بمجموع أحاديث متلاحقة و اجتماع أدلّة متلافقة، و كثير منها لا يهتدي [٣] إلى حقّ تحقيقها عقول الفحول، و يعجز [٤] عن تنقيحها الأدلة من المعقول و المنقول، و لا يدرك [٥] طريقة [٦] الخلاص منها بالنحو المقبول،
[١] في الحجرية: (أهل العرف العام أو المتشرعة).
[٢] في الف: (في اصطلاح).
[٣] في الحجرية: (لا تهتدي).
[٤] في الحجرية: (تعجز).
[٥] في الحجرية: (تدرك).
[٦] في الف: (طريق).