الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠ - الاختلافات المانعة من العلم
في حكاية التيمم، و الكعبين في الوضوء، و حدّ المسافة في القصر، و الرطل في الكرّ، و المدّ و الصاع أيضا في مقام.
و منه ما ورد عنهم (عليهم السّلام) من أنّ: «كلّ شرط يجوز في النكاح إلّا ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا» [١] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إن صلّى قوم و بينهم و بين الامام ما لا يتخطّى فليس ذلك لهم بامام [٢]» [٣] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و المولّى عليها [٤] تزويجها بغير ولي جائز» [٥].
فبعض الفقهاء فهم منه عدم جواز نكاح البكر البالغة بغير إذن وليّها، و بعضهم فهم منه جوازه [٦]، و بالجملة أمثال ما ذكرنا كثيرة، و أنواعها غير عديدة، و الغرض التنبيه.
و من تلك الجملة؛ أنّ كثيرا من معاني الألفاظ و اصطلاحاتها؛ تعرف بالممارسة في الأحاديث و الانس بها، و من الاستماع من المشايخ و القراءة عندهم، و المزاولة فيهما، بل و بعض منها من المعرفة بأقوال الفقهاء و سلوك المحدّثين و المهارة بهما، و من هذا ترى أنّ من لم يكن له تلك الممارسة و الانس و المزاولة و يكون عاريا؛ ربما يفهم من الحديث ما يمجّه [٧] آذان الفقهاء، و يشمئزّ [٨] عنه قلوبهم، و لا
[١] و الأخبار لم تصرّح بهذا المعنى انظر: تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٦٧ الحديث ١٨٧٢، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٧ الحديث ٢٣٠٤٤ و ٢١/ ٣٠٠ الحديث ٢٧١٢٩.
[٢] في المصادر: «ذلك الامام لهم بامام».
[٣] الكافي: ٣/ ٣٨٥ الحديث ٤، من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥٣ الحديث ١١٤٤، وسائل الشيعة: ٨/ ٤١٠ الحديث ١١٠٣٩.
[٤] في ب: (إن تزويجها) و هي موافق لما في الكافي و الاستبصار و ما في المتن موافق للوسائل.
[٥] الكافي: ٥/ ٣٩١ الحديث ١، الاستبصار: ٣/ ٢٣٣ الحديث ٨٣٧، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٦٧ الحديث ٢١٢١.
[٦] كشف اللثام: ٢/ ١٨، مسالك الأفهام: ١/ ٣٥٨.
[٧] في الحجرية: (تمجّه).
[٨] في الحجرية: (تشمئزّ).