الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٢ - سؤال من قول «الكافي» و ردّه
و منها؛ قوله: (من [١] أراد اللّه توفيقه، و أن يكون دينه [٢] ثابتا [٣] سبّب له الأسباب التي تؤدّيه إلى أن يأخذ دينه من كتاب اللّه ... إلى أن قال: و من أراد خذلانه و أن يكون دينه معارا مستودعا [٤] سبّب له من الأسباب [٥] الاستحسان و التقليد و التأويل من غير علم و بصيرة، و ذلك [٦] في المشيئة إن شاء اللّه تبارك و تعالى أتمّ إيمانه و إن شاء سلبه [٧]، و لا يؤمن عليه أنّ يصبح مؤمنا و يمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا و يصبح كافرا؛ لأنّه كلّما رأى كبيرا من الكبراء مال معه، و كلّما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله) [٨]، فتأمّل في جميع هذه المواضع جدّا حتّى يظهر لك الأمر من كلّ واحد منها، و إن كان الأمر من بعضها ظاهرا.
و يشهد أيضا على ما ذكرنا كثير من أحاديث كتابه التي عمله عليها.
منها؛ ما أورده في باب اختلاف الحديث و الأخذ بالسنّة و شواهد الكتاب، مثل: رواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السّلام) حيث سأله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به، و منهم من لا نثق به؟ قال: «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه، و من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إلّا فالّذي جاءكم به أولى به» [٩].
[١] في المصدر: (فمن).
[٢] في المصدر: (ايمانه).
[٣] في المصدر: (ثابتا مستقرّا).
[٤] في المصدر: (مستودعا- نعوذ باللّه منه- سبب).
[٥] في المصدر: (سبب له أسباب الاستحسان و ...).
[٦] في المصدر: (و ذاك).
[٧] في المصدر: (سلبه ايّاه).
[٨] الكافي: ١/ ٧ و ٨.
[٩] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٢.