الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٨ - سرّ ديدن المشايخ
معناه عن الصادق (عليه السّلام)) [١] انتهى؛ و هذا في غاية الظهور فيما ذكرنا.
و منها؛ الرواية التي يذكرها بعنوان رويت- على البناء للمجهول- مفتى بها [٢].
و ممّا يؤيّد ما ذكرنا، الأخبار التي يقدح في سندها بالإرسال و القطع و أمثالهما، و مع ذلك يفتي بها.
و منها؛ ما ذكره في باب مقدار الماء للوضوء؛ فإنّه روى حديثا ظاهره استحباب تثنية الغسل [٣]، و طعن فيه بانقطاع الإسناد، و مع ذلك أفتى به بناء على أنّ المراد منه تجديد الوضوء [٤]، فتأمّل.
و يؤيّده أيضا ما ذكره في باب الصلاة في شهر رمضان: (و ممّن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة، و هما واقفيان، قال: سألته عن شهر رمضان ... إلى أن قال: إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه و تركي لاستعماله، ليعلم الناظر هذا كيف يروى و من رواه و ليعلم من اعتقادي فيه أنّي لا أرى بأسا باستعماله) [٥]، فتدبّر.
و ممّا يؤيده؛ أنّه كثيرا ما يقول: (و أخرجت هذه الأخبار مستندة في كتاب فلان) [٦]، هذا و نحو هذا، فتأمّل.
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٩٤ الحديث ٣٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥، ١/ ١٥٢ ذيل الحديث ٢٤، ٢/ ١٠ و ٢٩ ذيل الحديث ١٢ الى غيرها من الموارد.
[٣] في و: (الغسلات).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥ ذيل الحديث ٧، و قد ورد هذا الحديث في باب صفة وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ليس في باب مقدار الماء للوضوء كما قاله المصنف.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٨٨ الحديث ٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١: ١٢٦ الحديث ٤، ١/ ١٢٧ ذيل الحديث ٤، ١/ ١٢٩ ذيل