الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٧ - عدد الأحاديث
و حقيقته، كما مرّت الإشارة إليه في الفصل الخامس [١]، و إمّا أن يكون البناء على عدم المبالاة، و لعلّه حال بعض مطلقا أو في بعض المقامات، فتأمّل.
و قوله: و ليس مثله في التقليد إلّا مثل شخص ... إلى آخر ما قال [٢].
ظهر الجواب عنه هاهنا إجمالا و في الفصول السابقة تفصيلا، سيّما في الفصل الخامس [٣].
و قوله: متى أخبره ثقة ... إلى آخر ما قال [٤].
فيه: أنّ كون قول الثقة في الأخبار ممّا يجب إطاعته ليس بديهيّا، و لا معلوما، كما أنّ اشتراط التوثيق أيضا حاله كذلك، و هاتان المسألتان من مسائل الاصول، مع أنّه بالتأمّل يظهر أنّ حالهما حال غيرهما من حيث المقتضي لاعتبارهما و ملاحظتهما.
و أيضا، لم نعرف الآن الثقة بعنوان البداهة، فلا بدّ من ملاحظة كيفيّة المعرفة، و أنّه تكفي [٥] المظنّة أم لا؟ و لو لم تكف [٦] فما ذا نصنع .. إلى غير ذلك، فتدبّر.
و قوله: بيّن له المخلص عند تعارض الأخبار [٧].
فيه؛ أنّه لم نجد ما ادّعيت من البيان في الآية و الأخبار، أمّا الأوّل، فظاهر. و أمّا الثاني، فإنّ الأخبار الواردة في بيان المخلص [٨] متعارضة جدا،
[١] راجع الصفحات: ٤١- ٦٦.
[٢] الوافية: ٢٥٣.
[٣] راجع الصفحات: ٤١- ٦٦.
[٤] الوافية: ٢٥٣.
[٥] في الف، ج، ه، و: (يكفي).
[٦] في ج، و: (يكف).
[٧] الوافية: ٢٥٣.
[٨] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.