الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٦ - عدد الأحاديث
ليس بديهيّا بالبديهة، و ما كان [١] هذا حاله حكمه ليس بديهيّا بالبديهة، و كذا يكون ما نفهمه الآن من الآيات و الأخبار هو بعينه ما كان يفهمه المخاطبون الحاضرون، و من ماثلهم ليس بديهيّا بالبديهة، سيّما بعد ما عرفته [٢] من الاختلالات و الاحتمالات بالتفصيل، و التحقيق الذي مرّ في الفصول السابقة و نبّهنا عليه في الجملة.
ثم نقول: و ما يكون هذا حاله حكمه ليس بديهيّا بالبديهة، و كذا ما لا نفهمه منها قبل فحص حكمه [٣] ليس بديهيّا بالبديهة، سيّما بعد ملاحظة التفصيل الذي مرّ، و كذا ما لا نفهمه أصلا، و كذا إذا وقع التعارض، و كذا إذا لم يكن نصّ إلى غير ذلك بالتفصيل الذي مرّ.
ثم نقول: و ما ليس بديهيّا يكون نظريا بالبديهة، و النظري يحتاج إلى الملاحظة و النظر بالبديهة.
و النظر إمّا بالامور المناسبة المربوطة، فما يثبت بها فهو المسألة الاصولية، و هي عندنا ليست غير ذلك، و إمّا بالامور الغير المربوطة، و هو- مع ظهور فساده فيما يزعم الناظر ثبوته منها- يكون مسألة اصولية بالنسبة إلى هذا الناظر، و بدل مسائلنا الاصولية بدل الغلط [٤].
هذا مع النظر، أما مع عدمه فإمّا ان يكون البناء على التقليد، كما هو الحال بالنسبة إلى كثير من الصلحاء و العلماء الغير المطّلعين باصول الفقه أصلا أو بحقه
[١] في الف، ب، و: (يكون).
[٢] في ج، ه: (عرفت).
[٣] في الف: (الفحص لحكمه).
[٤] كذا، و الظاهر عدم الحاجة اليه أعني قوله: (و بدل مسائلنا الاصولية بدل الغلط).