البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٨ - السبب الثالث الألف
الحال الثانية: أن تكون منقلبة عن الواو، فإن كانت في ثلاثي لاما أملت الفعل دون الأسم، فتميل، دعا و غزا، و لا تميل: القفا و العصا، [١] إلا ما شذّ، قالوا: الكبا [٢] و العشا [٣] ، و هما من الواو [٤] ؛ و أمالوا (العلي) [٥] لقولهم: العليا [٦] ، و أمالوا الرّبا؛ لأجل الراء، أمّا قوله تعالى: (وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا) [٧] فلمشاكله جلاها و يغشاها [٨] . إن كانت الألف فيه عينا لم تمل الاسم و لا الفعل، نحو: باب و مال، و قام و قال. و قد امال بعضهم الباب و المال [٩] .
و إن كانت الألف المنقلبة عن الواو في كلمة زائدة علي ثلاثة أحرف، أملتها فى الأسم و الفعل معا، نحو: مغرى و مستدعى، و أغرى و استدعى؛ لقولك: مغريان و مستدعيان، و أغريت و استدعيت.
الحال الثالثة: أن تكون الألف بمنزلة المنقلبة عن الياء.
و هى إمّا للتّأنيث، كحبلى، أو للإلحاق، كمعزى، أو للتّكثير، كقبعثرى و هذه الألف تمال سواء كانت من الياء أو الواو [١٠] ، و إنّما كانت هذه الألف
[١] الكتاب ٢/٢٦٠، الأصول ٢/٤٨٢ (ر) ، التكملة ٢٢٣.
[٢] الكبا كإلى: الكناسة.
[٣] العشا: الإبصار بالنهار دون الليل.
[٤] و زاد سيبويه: المكا و هو حجر الضب (الكتاب ٢/٢٦٠، التكملة ٢٢٤) .
[٥] من قوله تعالى فى سورة طه ٤ "تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ اَلْأَرْضَ وَ اَلسَّمََاوََاتِ اَلْعُلىََ " أمالها حمزة و الكسائى.
[٦] انظر: الكشف لمكى ١/١٩٠.
[٧] سورة الشمس ١.. أمالها حمزة و الكسائى. (الكشف ١/١٩٠) .
[٨] الحجة لإبن خالويه ٣٧٢.
[٩] الكتاب ٢/٢٦٤.
[١٠] الغرة ٢/٢٠٤ ب.
غ