البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٩ - السبب الثالث الألف
بمنزلة المنقلبة؛ لأنّها أشبتهتها في التثنية و الأستقاق، نحو: حبليان و حبليت [١] .
فأما إمالة حبالى و كسالى [٢] فليست لأجل ألف التأنيث، و إنّما أميلت نظرا إلى الواحد [٣] ؛ لأنّها فى حبالى منقلبة عن ياء منقلبة عن ألف التأنيث، و أصلها حيالي [٤] ثم حبالى [٥] ثم حبالى [٦] .
الحال الرابعة: أن يكسر ما قبل الألف فى بعض الأحوال، نحو: خاف و هاب و صار، كقولك: خفت و هبت و صرت [٧] ، فأمالوها نظرا إلى توفّع وجود هذه الكسرة [٨] ، و قد أجروا الألف المنفصلة مجرى المتّصلة، فقالوا:
درست علما، و رأيت زيدا فى الوقف، و هو قليل [٩] ، فإذا وصلت لم تمل؛ لأنّها تصير تنوينا، و لا يمال من بنات الألف المنقلبة عن الواو عينا إلاّ ما كان على فعل، بالكسر، نحو: خوف، و أمالوا: مات، و هم الذّين يقولون: متّ،
[١] اللمع ٢٤١.
[٢] مثلثة الكاف.
[٣] الغرة ٢/٣٠٥ ب.
[٤] لأنّ ما بعد الإلف من صيغة منته الجموع مكسور.
[٥] قبلت كسرة اللام فتحة للتخفيف.
[٦] تحرّكت الياء، و انفتح ما قبلها فقلبت ألفا.
[٧] الكتاب ٢/٢٦١، الأصول ٢/٤٨٢ (ر) ، التكملة ٢٢٦، اللمع ٢٤١.
[٨] قال مكي بن أبى طالب في الكشف ١/١٧٤: (و علة الإمالة في ذلك أنه أمال ليدل على أن الحرف منها ينكسر عند الإخبار فى قولك: جئت و شئت و خفت.. فدل بالإماله على ان الأول مكسور منها عند الإخبار فعملت الكسرة المقدرة فأميلت الألف لها) .
[٩] الكتاب ٢/٢٦١، ٢٦٢.