البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٩ - (الفرع الأول) فى همزة الوصل
فى إحدى القرائتين [١] .
و قد شذ من المفتوح[الأول [٢] ]يأكل و يأخذ و يأمر، فقالوا فيها: كل، و خذ و مر [٣] و قياسه: أؤخذ و أؤكل و أؤمر، و لا يحمل عليه؛ لقلّته [٤] ، و قد جاء الأصل مع حرف العطف، كقوله تعالى: "وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ " [٥] و كقول الشاعر:
تحمّل حاجتي و أخذ قواها # فقد نزلت بمنزلة الضّياع [٦]
و أما دخولها فى الحرف ففى موضع واحد و هو لام التعريف عند سيبويه، نحو: الرجل و الغلام؛ لأن اللاّم وحدها عنده للتّعريف [٧] ، و هي عند الخليل همزة قطع في الأصل [٧] و إنما ذهبت من اللفظ؛ لكثرتها فى كلامهم، كما ذهبت النّون في"لم يك"، و الياء في"لا أدر" [٨] و هي و اللام معا عنده للتعريف، بمنزلة قد في الفعل.
[١] بالتاء، قراءة عثمان بن عفان و أبي بن كعب، و يزيد بن القعقاع و يعقوب فى رواية رويس و الحسن البصري و أبي رجاء و ابن هرمز، و ابن سيرين، و أبي جعفر المدني، و قتادة، و زيد بن ثابت. انظر:
الإتحاف ٢٥٢، إعراب القرآن للنحاس ٢/٦٥، و معانى القرآن للفراء ١/٥٦٩، إملاء ما من به الرحمن للعكبري ٢/١٦، البحر المحيط ٥/١٧٢، المحتسب ٥/٣٩٥، الحجة لأبي زرعة ٣٣٣، الكشاف ٢/٢٤١، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٥٢٠.
[٢] سقط في (ك) .
[٣] حذفه ليس شاذا كما زعم المؤلف رحمه اللّه بل الحذف للتخفيف قال ابن خالويه فى الألفات ٣١ (كرهوا الجمع بين الهمزتين في ابتداء الكلمه، فحذفوا الهمزة الثانية التى هي فاء الفعل تخفيفا و استغنوا عن ألف الوصل إذ كانت لا تدخل إلا على ساكن فصار خذو كل، هذا قول الأكثر و الأفصح) . و انظر: سر الصناعة ١/١٢٦-١٢٧، و اللمع ٢٢٣.
[٤] الغرة ٢/٢٧٠ ب.
[٥] سورة طه ١٣٢.
[٦] لم أعثر على قائله و لم أجده إلا في الغرة لإبن الدهان ٢/٢٧٠ ب.
[٧] انظر ما سبق ص ٤١.
[٨] الغرة ٢/٢٧١ أ.
غ