البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤٣ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
ذكرنا ما يتعلق بها في باب الاستفهام [١] فلم نعده. و أمّا الألف (و اللام [٢] ) بمعنى الّذي فالمازني يقول: هي حرف [٣] و العائد يرجع إلى ما دلّت عليه، و ابن السّرّاج يقول: هي اسم، و العائد يرجع إليها [٤] ، تقول: عجبت من الضّارب زيدا، أي: من الّذي ضرب زيدا، و لا يكون عند سيبويه إلاّ لما مضي [٥] ، و المبرد يجيز فيها الحاضر و المستقبل [٦] .
و تكون الألف و الّلام للمذكر و المؤنّث، و العائد يفصل بينهما، تقول:
نظرت إلي القائم أخوه، و القائم أخوها، و الجالسة أخته، و منه قوله تعالى: *أَخْرِجْنََا مِنْ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ اَلظََّالِمِ أَهْلُهََا* [٧] و هذه الألف و اللام خارجة عن منهاج التي في الرجل، تقول: مررت بالضارب الرجل، و لا تقول: بالغلام الرجل.
و أما أنّ، (و أن [٨] ) فقد تقدّم ذكرهما [٩] (في [١٠] ) بابيهما [١١] .
[١] ص: ٢٢٠.
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] انظر: الغرة لابن الدهان (٢/١٩٥ ب) ، و شرح الجمل لابن عصفور (١/١٧٨) .
[٤] قال ابن السرّاج في الأصول (٢/٢٣٢) : (و الألف و اللام إذا كانت بمنزلة الذي، فصلتها كصلة الّذي إلا أنّك تنقل الفعل إلى اسم الفاعل في الذي، فتقول في الّذي قام: القائم، و تقول في الّذي ضرب زيدا: الضارب زيدا، فتصير الألف و اللام اسما يحتاج إلى صلة و أن يكون في صلته ما يرجع إلى الألف و اللام) . و انظر: الغرة (٢/١٩٥ ب) .
[٥] قال في الكتاب (١/٩٣) : (في باب صار الفاعل فيه بمنزلة الذي فعل في المعني، و ما يعمل فيه:
(و ذلك قولك: هذا الضارب زيدا، فصار في معنى هذا الذي ضرب زيدا) . و انظر: الغرة (٢/١٩٦ آ) .
[٦] و يستدل بقول جرير:
فبتّ و الهمّ تغشاني طوارقه # من خوف رحلة بين الظاعنين غدا.
انظر: الغرة (٢/١٩٦ آ، ب) ، الخزانة (٣/٤٤٣) .
[٧] سورة النساء: (٧٥) .
(٨ و ١٠) تكملة من (ب) .
[٩] ك: ذكرها.
[١١] ١/٥٥٣، ٥٦٠.