البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤١ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
تعالى: *وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ* [١] .
و على الرفع قال لبيد:
ألا تسألان المرء ما ذا يحاول # أنحب فيقضى أم ضلال و باطل؟ [٢]
الثاني: أن يكون مع «ما» بمنزلة اسم واحد، و يكون موضعه بحسب العامل، و يكون جوابها منصوبا، تقول: ما ذا رأيت؟فتقول: خيرا، كأنّك قلت: ما رأيت [٣] ؟و منه قوله تعالى: *مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْراً* [٤] و يجوز في جوابه الرفع، و ليس بالوجه [٥] .
و أمّا (ذو) : فيكون بمعنى الّذي في لغة طيّئ، و يكون للمذكّر و المؤنّث و المجموع بصيغة واحدة، و بعضهم يجعل للمؤنّث (ذات) مضمومة التاء في جميع الأحوال [٦] ، و قيل: يجوز تثنيتها، و جمعها [٧] ، و رفعها، و نصبها و جرّها. و تجرى وصفا على المعرفة دون النّكرة، تقول: هذا زيد ذو قال ذاك،
[١] سورة البقرة (٢١٥) . بالرفع قرأ أبو عمرو و ابن كثير و اليزيدي و الحسن البصري و قتادة، و عاصم الجحدرى و ابن أبي اسحاق، و قرأ الباقون بالنصب.
انظر: إعراب القرآن للنحاس (١/٢٦٠) ، و إتحاف فضلاء البشر (١٥٧) ، و البحر المحيط ٢/١٥٩.
[٢] للبيد بن ربيعة رضي اللّه عنه. شرح ديوان لبيد: ٢٥٤.
قوله (نحب) النحب: النذر.
و البيت في:
الأمالي الشجرية (٢/١٧١، ٣٠٥) ، التخمير (٢/٢٤٦) ، الجمل للزجاجي (٣٣١) ، الجنى الداني (٢٣٩) ، الحلل في شرح أبيات الجمل (٣٩٩) ، الخزانة (٢/٥٥٦) ، شرح أبيات المغني (٥/٢٢٦) شرح الشواهد للعيني (١/٧) ، شرح المفصل ٣/١٤٩) ، الكتاب (١/٤٠٥) ، المخصص (١٤/١٠٣) ، معاني القرآن للفراء (١/١٣٩) .
[٣] انظر الكتاب (١/٤٠٥) .
[٤] سورة النحل (٣٠) .
[٥] انظر: الكتاب (١/٤٠٥) .
[٦] انظر: الأصول (٢/٢٧٢-٢٧٣) ، التبصرة و التذكرة (١/٥١٧) .
[٧] الأصول (١/٢٧٣) ، نوادر أبي زيد (٥٥٣) ، و المخصص (١٤/١٠٢) ، الأمالي الشجرية (٢/٣٠٥) .