البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤٠ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
و قد قرىء: *تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ * [١] و *مَثَلاً مََا بَعُوضَةً * [٢] بالرفع على تقدير: الّذي هو أحسن، و الّذي هو بعوضة.
فإن قطعتها عن الإضافة فالنّصب لا غير، تقول: اضرب أيّا أفضل، و أمّا قولهم: (أيّي و أيّك كان شرّا فأخزاه اللّه [٣] ) فتقديرها: أيّنا، كقولهم: (أخزى اللّه الكاذب منّي و منك [٤] ) أي: منّا.
و بعض العرب يثني أيّا، و يجمعها مذكّرا و مؤنّثا، فيقول: أيّاهم و أيّوهم و أيّتاهنّ و أيّتهنّ [٥] .
و أمّا «ذا» في قولهم: ما ذا صنعت؟فلها معنيان: أحدهما أن يكون ذا وحدها بمعنى الّذي، و ما استفهام [٦] ، أي: ما الّذي صنعت؟و يكون جوابها مرفوعا، فيقول: خير، و يجوز النّصب، و قد قرئ بهما قوله
[١] سورة الأنعام (١٥٤) .
و قراءة. أحسن) -بالرفع-هي قراءة الحسن البصري، و الأعمش و يحيى بن يعمر، و ابن أبي اسحاق.
انظر: إتحاف فضلاء البشر (٢٢٠) ، إملاء ما من به الرحمن (١/١٥٤) ، البحر المحيط (٤/٢٥٥) المحتسب (١/١٣٤) ، معاني القرآن-للفراء- (١/٣٦٥) .
[٢] سورة البقرة (٢٦) .
و قراءة (بعوضة) بالرفع هي قراءة الضحاك، و إبراهيم بن أبي عبلة، و رؤبة بن العجاج و قطرب.
انظر: البحر المحيط (١/١٢٣) .
[٣] ، (٤) قول من أقوال العرب.
انظر: الكتاب (١/٣٩٨-٣٩٩) ، و المفصل (٨٧) ، و شرحه (٢/١٣١) ، و شرح الكافية (١/٢٩١) ، و الخزانة (٢/٢٣٠) .
[٤] انظر: الغرة-لابن الدهان (٢/١٩٣ ب-١٩٤ آ) .
[٥] انظر: الكتاب (١/٤٠٤-٤٠٥) ، و الأصول (٢/٢٧٣-٢٧٤) .
[٦] سورة البقرة (٢١٩) .
بالرفع قرأ أبو عمرو و ابن كثير و اليزيدي و الحسن البصري و قتادة، و عاصم الجحدرى و ابن أبي اسحاق، و قرأ الباقون بالنصب.
انظر: إعراب القرآن للنحاس (١/٢٦٠) ، إتحاف فضلاء البشر (١٥٧) ، إملاء ما منّ به الرحمن (١/٥٥) ، البحر المحيط (٢/١٥٩) ، و التيسير (٨٠) ، الحجة-لابن خالويه (٩٦) ، الحجة لأبي زرعة (١٣٣) ، السبعة (١٨٢) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع (١/٢٩٢) ، النشر في القراءات العشر (٢/٢٢٧) .