البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١ - الحكم الثامن
الحكم السادس:
الكاف في"ضربك"هى للذكر و الأنثى، و تكون تارة اسما و تارة حرفا كالتاء، و زيدت الميم في مثناه و مجموعه، كما زيدت في مثنى المرفوع و مجموعه، و الألف و الواو فيهما للتثنية و الجمع [١] ، و قيل: كما، و كمو بمجموعهما لهما [٢] ، و بعض بنى تميم [٣] يبدل من كاف المؤنث شينا فيقول:
ضربش، و عنش، فى: ضربك، و عنك. [٤]
الحكم السابع:
الهاء في ضربه، هي وحدها الاسم [٥] ، و قيل: هى و الواو معا الاسم [٦] ، و هي و الألف معا في المؤنث الاسم، و حكمهما في التثنية و الجمع حكم الكاف فيهما، لا فرق بينهما إلا من جهة الخطاب و الغيبة.
الحكم الثامن:
قد اختلف النحاه في إيّا، فروى عن الخليل [٧] أنها اسم مضمر
[١] انظر: الكتاب (٢/٢٩٦) ، المقتضب (١/٢٦٨-٢٦٩) .
[٢] الغرة (٢/١٤ آ، ب) .
[٣] في ارتشاف الضرب (١/٢٠٥ أ) ؛ (و ناس من أسد و من تميم يبدلون كاف المؤنثة شينا) و انظر:
السيرافي، النحوي (٤٧٠) .
[٤] انظر: الكتاب (٢/٢٩٦) ، سر الصناعة (١/٢١٦) ، الإبدال-لأبى الطيب اللغوى (٢/٢٣٠-٢٣٢) ، ارتشاف الضرب (١/٢٠٥ آ)
و من ذلك قول شاعرهم:
يا دار حيّيت و من ألمم بش # عهدي و من يحلل بواديش يعش.
(إعراب القرآن للنحاس) : ١/١٢٩)
[٥] و ما بعدها من واو أو ياء إشباع كالألف في المؤنث، قاله سيبويه: الكتاب (٢/٢٩١) ، و انظر:
معانى القرآن-للأخفش (١/٢٥-٢٧) ، و معانى القرآن و إعرابه-للزجاج- (١/١٣) ، الغرة لابن الدهان (٢/١٥ آ) ، إرتشاف الضرب ١/٢٠٥ ب) .
[٦] هذا رأي الزجاج. انظر نسبته إليه في: ارتشاف الضرب (١/٢٠٥ ب) و في همع الهوامع (١/٥٨) : (و به جزم ابن مالك و ادعى السيرافي أنه لا خلاف فيه للزوم الألف سواء اتصلت بضمير نحو: أعطيتها، أم لا) .
[٧] قال سيبويه في الكتاب (١/١٤١) : و قال الخليل: لو أنّ رجلا قال إيّاك نفسك لم أعنفه، لأن هذه الكاف مجرورة) . و تابع الخليل في هذا القول المازنىّ-رحمه اللّه-انظر: شرح السيرافي (جـ ٢ ق ١ ص ٣٤٢) ، معانى القرآن و إعرابه-للزجاج (١/١٠/-١١) ، سر صناعة الإعراب (١-٣١١) ، إعراب القرآن للنحاس (١/١٢٣) ، مشكل اعراب القرآن (١/١٠) ، الإنصاف فى مسائل الخلاف (٢/٤٠٦) ، التبصرة و التذكرة (١/٥٠٣) .