البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٧ - الفرع الثانى
الفرع الثانى:
(فى أحكامه الكلية) الحكم الأوّل: حرف إعرابه لا يخلو أن يكون:
ما كان حرف إعراب واحده، نحو: رجل و رجال، و دار و دور.
أو ما كان حشوا فى واحده، نحو: غضبان و غضاب.
أو حرفا زائدا لم يكن فى واحده، نحو: غزال و غزلان، و عبد و عبدان.
الحكم الثّاني: الحروف التي تزاد في جمع التكسير سبعة:
ستة منها مطّردة و هى: الهمزة، و الألف، و التاء، و النون، و الواو، و الياء.
و واحد غير مطرد و هو: الميم، في ملامح جمع لمحة، و إن كان في القياس جمع ملمحة [١] .
و مواضع زيادتهن: أولا، و حشوا، و آخرا.
فالأول، نحو: أكلب، و محاسن.
و الحشو، نحو: جمال، و كعوب، و عبيد.
و الآخر، نحو: صبيان، و عمومة.
الحكم الثّالث: لا يخلو-على اختلاف أوزانه-أن يكون لفظه مساويا للفظ واحده؛ عدة، و حركة، و سكونا، أو مخالفا له.
فالمساوي، نحو: الفلك للواحد و الجمع، و في التنزيل *اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ ** [٢] و: *حَتََّى إِذََا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ ... * [٣] فالأول واحد، و الثاني جمع، و كذلك ناقة هجان، و نوق هجان [٤] ، و يفرق بينهما بالقرينة.
و أما المخالف في الحركة: فلا يخلو أن يكون مخالفا له في اللفظ أو في الحركة، فالمخالف في الحركة نحو: أسد و أسد، و سقف و سقف،
و المخالف في اللفظ لا يخلو أن يكون: أكثر منه، أو أقلّ، فالأكثر، نحو
[١] انظر: الكتاب (١/٣٤٨، ٢/٢٩) .
[٢] سورة الشعراء ١١٩ و كذلك: في آية ٤١ من سورة يس، و في آية ١٤٠ من سورة الصافات.
[٣] سورة يونس (٢٢) .
[٤] الهجان: الكرام من الإبل.