الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٤ - تعليقة- وجوب العمل بمؤدّى الاجتهاد
..........
لا يقولوا حتّى يعلموا و لا يردّوا ما لم يعلموا، و قال عزّ و جلّ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ [١] و قال بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [٢] [٣].
و عنه (عليه السلام) أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه» [٤].
و عنه أيضا عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه و لا سنّته فننظر فيها؟ فقال: لا، أما أنّك إن أصبت لم تؤجر و إن أخطأت كذبت على اللّه عزّ و جلّ» [٥].
و عنه أيضا قال: حدّثني جعفر عن أبيه (عليهما السلام) إنّ عليّا (عليه السلام) قال: «من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، و من دان اللّه بالرأي لم يزل دهره في ارتماس، قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام) من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم، و من دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ و حرّم فيما لا يعلم» [٦].
و عنه أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: «و من عمى نسي الذكر و اتّبع الظنّ و بارز خالقه» [٧].
و عن كتاب المحاسن عن داود بن فرقد عمّن حدّثه عن عبد اللّه بن شبرمة قال: ما أذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمّد إلّا كاد أن يتصدّع قلبي، قال: قال أبي عن جدّي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال ابن شبرمة: و اقسم باللّه ما كذب أبوه على جدّه، و لا كذب جدّه على رسول اللّه، فقال: قال رسول اللّه: «من عمل بالمقائيس فقد هلك و أهلك، و من أفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه فقد هلك و أهلك» [٨].
و عنه أيضا عن محمّد بن مسلم قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ قوما من أصحابنا تفقّهوا و أصابوا علما و رووا أحاديث، فيرد عليهم الشيء فيقولون فيه برأيهم؟ فقال: لا، فهل هلك من مضى إلّا بهذا و أشباهه» [٩].
و عن كتاب بصائر الدرجات عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس، و إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يقبض نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله
[١] الأعراف: ١٦٩.
[٢] يونس: ٣٩.
[٣] الكافي ١: ٤٣، ح ٨.
[٤] الكافي ١: ٤٤، ح ٣.
[٥] الكافي ١: ٥٦، ح ١١.
[٦] الكافي ١: ٥٧، ح ١٧.
[٧] الكافي ٢: ٣٩١، ح ١.
[٨] المحاسن ١: ٣٢٦، ح ٦١.
[٩] المحاسن ١: ٣٣٦، ح ٨٧.