الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٤٩٣ - الأمر السادس عدم اشتراط الأعلميّة في سائر الولايات العامّة
..........
لكن هذا كلّه على تقدير عدم كون القول بوجوب الترافع إلى الأفضل إجماعا كما يوهمه ما في المفاتيح من دعوى ظهور عدم الخلاف فيه و نفي الخلاف المحكيّ عن بعضهم في المستند، بل عن السيّد في ظاهر الذريعة و المحقّق الثاني في حاشية الشرائع في الجهاد الإجماع عليه، غير أنّه يوهنه ما عرفت من مصير جماعة إلى الخلاف.
و ما عن الأردبيلي من منع الإجماع بعد ما حكى نقله ثمّ قال: «و يشعر بعدم الإجماع كلام الفاضل في نهاية الاصول».
و ما عن المسالك و المفاتيح في عنوان المسألة من أنّ فيه قولين مبنيّين على وجوب تقليد الأعلم و عدمه، و عن ظاهر المسالك التردّد.
نعم لا نضائق كونه أشهر كما حكى التصريح به عن المسالك أيضا، و لكنّ الأشهريّة و لا سيّما المحكيّة لا تزاحم إطلاق النصّ بل عمومه.
هذا كلّه بالنسبة إلى أزمنة الغيبة، و أمّا زمان الحضور ففي المفاتيح: «أنّ ظاهر المعظم أنّه كذلك» أي لا يجوز الترافع إلى المفضول مع وجود الأفضل.
و يظهر من العلّامة تبعا للشرائع أنّه يجوز الترافع إلى المفضول في زمن الحضور لأنّ خلله ينجبر بنظر الإمام (عليه السلام).
و فيه: أنّ التعليل عليل، لأنّ الانجبار بنظر الإمام إن تمّ فإنّما يتمّ في القريب لا النائي و البعيد عن الإمام، مع أنّ أصل التكلّم في هذا الفرع ممّا لا يكاد يجدي نفعا بالنسبة إلينا، إذ ليس علينا استعلام حال زمان الحضور و الأمر موكول إلى نظر الإمام (عليه السلام).
الأمر السادس [عدم اشتراط الأعلميّة في سائر الولايات العامّة]
في أنّه هل يثبت للمفضول سائر الولايات العامّة الثابتة للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء و القضاء، كالولاية على أموال الصغار و المجانين و السفهاء و الغيّب، و على الممتنع من أداء حقّ واجب، و على المال المجهول المالك، و على مال الإمام من الخمس بل مطلق الأخماس و الزكوات على رأي، و على الأوقاف العامّة مع فقد المتولّي الخاصّ، و على الوصايا و الأثلاث مع فقد الوصيّ الخاصّ، و غير ذلك ممّا ذكره الأصحاب في تضاعيف أبواب الفقه، أو لا؟ بل هي مختصّة بالأفضل على معنى كون أفضليّة الأفضل مانعة من ثبوت هذه الولايات للمفضول.
قال السيّد في المفاتيح: «لم أجد نصّا في هذا الباب لأحد من الأصحاب، لكن ظاهر