الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - ثمرات البحث عن التخطئة و التصويب
..........
عليه كانت الفائدة المترتّبة على القولين في المسألة هو الإثم و عدمه و ليس للنزاع فيها ما عدا ذلك ثمرة معتدّ بها في الفروع و لا في غيرها، و هذه الفائدة أيضا منتفية بالإجماع على العدم.
و قضيّة هذا كلّه أن لا يكون للبحث فيها كثير طائل، لكنّ الشهيد الثاني في تمهيد القواعد- على ما حكي عنه- ذكر للمسألة فروعا:
منها: أنّ المجتهد في القبلة إذا ظهر خطائه هل يجب عليه الإعادة أو القضاء أو لا؟
وجهان مبنيّان على القولين، فعلى التخطئة يجب الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه، و على التصويب لا يجب لحصول أداء المأمور به الواقعي.
و منها: ما لو صلّى من يرى وجوب السورة أو التسليم في الصلاة- باجتهاد أو تقليد- خلف من لا يرى وجوبهما و لم يفعله، ففي صحّة الائتمام و عدمه وجهان مترتّبان على القولين، نظرا إلى أنّ من شروط صحّة صلاة المأموم صحّة صلاة الإمام و هي على التصويب صحيحة بخلافه على التخطئة.
و منها: إنفاذ مجتهد حكم مجتهد آخر يخالفه في مأخذ الحكم، كما إذا رأى كفاية الشهادة العمليّة أو شاهد و يمين في تماميّة البيّنة أو استماع شاهد الفرع مع عدم تعذّر شاهد الأصل و المجتهد الأوّل لا يرى شيئا من ذلك، ففي جوازه أيضا وجهان مترتّبان على القولين.
و في الكلّ نظر.
أمّا الأوّل: فلخروج الاجتهاد في الموضوعات و الأحكام الجزئيّة عن موضوع المسألة و اختصاص النزاع بالمجتهد في الأحكام على ما بيّنّاه سابقا، مع أنّ أئمّتنا المعصومين (سلام اللّه عليهم أجمعين) قد بيّنوا لنا المخلص في خصوص الاشتباه في القبلة على ما استفيد من أخبارهم من التفصيل بين ما لو كان الاشتباه فيما بين المشرق أو المغرب فلا إعادة و لا قضاء، أو في نفس المشرق أو المغرب فعليه الإعادة مع بقاء الوقت و مع خروجه لا قضاء، أو في دبر القبلة فعليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه كما هو الأقوى من أقوال المسألة، فلا حاجة معه إلى النظر في مسألة التخطئة و التصويب، مع أنّ جعل ما ذكر من فروع مسألة الإجزاء أولى من جعله من فروع هذه المسألة.
و أمّا الثاني: فلعدم الفرق بين القولين في عدم صحّة الائتمام، أمّا على التخطئة فواضح، و أمّا على التصويب فلأنّ الشرط في صحّة الائتمام إنّما هو صحّة صلاة الإمام عند المأموم في