برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٧٧ - فصل هشتم در اينكه علم يقينى نسبت به آنچه داراى سبب است از طريق سبب آن حاصل مىشود، و مراعات نسبتهاى حدود برهان از اين امر
حركت كند نقطهى حضيض مىگويند؛ رياضيات مثلا نقطهى اوج خورشيد را چون با رصد به دست مىآورد علت آن را اعطا نمىكند، و امّا علم طبيعى علّت آن را به دست مىدهد.
(٨٥) فإن قال قائل إنا إذا رأينا صنعة علمنا ضرورة أن لها صانعا؛ و لم يمكن أن يزول عنها هذا التصديق- و هو استدلال من المعلول على العلة؛ فالجواب أن هذا على وجهين: إما جزئى كقولك هذا البيت مصور و كل مصور فله مصوّر. و إما كلى كقولك كل جسم مؤلف من هيولى و صورة؛ و كل مؤلف فله مؤلف. فأما القياس الأول: و هو أن هذا البيت له مصور، فليس مما يقع به اليقين الدائم لأن هذا البيت مما يفسد فيزول الاعتقاد الذى كان إنما يصح مع وجوده. و اليقين الدائم لا يزول. و كلامنا فى اليقين الدائم الكلى. و أما المثال الآخر: و هو أن كل جسم مؤلف من هيولى و صورة، و كل مؤلف فله مؤلف؛ فإن كون الجسم مؤلفا من هيولى و صورة إما أمر ذاتى للجسم به يتقوم؛ و إما عرض لازم. فإن كان عرضا لازما يلزمه لذاته و لا سبب له فى ذلك، فيجوز أن يكون من قبيل ما يقوم عليه برهان الإن باليقين. فلنترك ذلك إلى أن تستبرأ حاله. و إن كان عرضا لازما ليس يلزمه لذاته بل لواسطة، فالكلام فيه كالكلام فى المطلوب به؛ فلا يكون ما ينتج عنه يقينا بسببه. و إن كان ذاتيا أو كان من اللوازم التى تلزم لا بسبب؛ فالمحمول عليه «أن له مؤلّفا» لا «المؤلّف».
فليس المحمول العلة، لأن العلة هى «المؤلف» لا «أن له مؤلفا». و ليس «المؤلف» هو الحد الأكبر بل «إن له مؤلفا». فهذا هو محمول على الأوسط الذى هو «المؤلف» فإنك تقول إن المؤلف يوصف بأن له مؤلفا كما يقال للإنسان إنه حيوان. و لا تقول إن المؤلف مؤلف. ثم ذو المؤلف هو أولا للمؤلف، ثم للمؤلف من هيولى و صورة، سواء كان مقوما للمؤلف فى نفس الوجود أو تابعا لازما. و إذا كان ذو المؤلف فى نفس الوجود هو أولا للمؤلف، فهو لما تحت المؤلف بسبب المؤلف على ما عرفت فيما سلف. فيكون اليقين حاصلا بعلة و يكون المؤلف علة لوجود ذى المؤلف للجسم، و إن كان جزء من ذى المؤلف- و هو المؤلف- علة للمؤلف. فقد بان أن الحد الأكبر فى الشىء المتيقن اليقين الحقيقى لا يجوز أن يكون علة للأوسط؛ عسى أن يكون فيه جزء هو علة للحد الأوسط. و اعتبار الجزء غير اعتبار الكل: فإن المؤلف شىء و ذو المؤلف شىء آخر: فإن ذا المؤلف هو بعينه محمول على المؤلف؛ و أما المؤلف فمحال أن يكون محمولا على المؤلف.
(٨٥) اگر كسى بگويد ما وقتى پديدهاى را مشاهده مىكنيم ضرورتا علم پيدا مىكنيم كه آن صانعى دارد و ممكن نيست اين تصديق دربارهى آن پديده زايل شود- و اين استدلال از