برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٤٠٥ - فصل دوّم در اينكه حدّ با برهان و تقسيم كسب نمىشود
صورت آن حدّ اول مساوى معناى ذات شىء، و به طور كلى حد حقيقى شىء نخواهد بود. ٥٧٣
(٦٥٧) لكنهم كثيرا ما لم يستقصوا هذا الشرط و اقتصروا على جنس و فصول مميزة، حتى إذا حصل التمييز وقفوا، و إن كانت هناك معان ذاتية أخرى يحتاج إليها حتى يتمّ الحدّ الحقيقى. فمثل هذا الحد قد يجوز أن يكون للشىء منه اثنان: مثلا أن يحدّ الإنسان تارة بأنه حيوان ذو رجلين مشاء، و أخرى بأن الإنسان حيوان ناطق مائت. و أن النفس عدد محرك بذاتها، و أيضا مبدأ للحياة بذاتها. و أن الغضب غليان دم القلب. و أيضا شهوة حركة إلى الانتقام، و ما أشبه ذلك. فإذا جعل واحد من هذين الحدين حد أوسط و الآخر حدا أكبر، كان تأليفا ما قياسيا. إلا أنه يعرض منه شيئان: أحدهما أن المكتسب بالحقيقة لا يكون حدا تاما، بل حدا ناقصا و جزء حد تام. و الثانى أن هذا الأوسط لا يخلو من أن يكون حمله على الأصغر حملا اشترط فيه أنه حده، و الأكبر كذلك فى حمله عليه؛ أو يكون الحمل فى أحدهما حملا فقط، و لم يقل إنه حد لما حمل عليه. فإن قيل مثلا إن احد لب، ب حد لج فاحدّ لج لأن حدّ الحدّ حدّ، فقد خرج عن صواب التعريف من وجوه. و ذلك لأن كون ب حدا لج موضوع وضعا و مقتضب اقتضابا من غير قياس. و كان الشرط فى التحديد بعد انكشاف الجنس عند هذا المنازع ألا يكون إلا بقياس. و أما ألا يكون ب فقد صح أولا أنه حد لج بقياس آخر. و أما أن يكون التحديد ليس طريقه الإنتاج بقياس، لكن لا يجوز أن يكون استبانة ذلك معولا فيها على قياس، و إلّا لاحتيج إلى حد ثالث يكون متوسطا، و كان لا يزال يكون بين كل حدين حد، فيكون للشىء حدود بغير نهاية، إذ لا يجوز أن يكون الحد بين ب، ج هو ا، فإن هذا دور. و قد بان أن ذلك ينتهى إلى أوساط لا أوساط لها، فتكون حدودا غير مكتسبة، و هذا خلاف ما يذهبون إليه.
(٦٥٧) لكن بسيارى از اوقات اين شرط را رعايت نكرده و به جنس و فصول مميّز اكتفا كرده، و وقتى تمييز حاصل شد توقّف مىكنند، هرچند معانى ذاتى ديگرى وجود داشته باشند كه براى حصول حدّ حقيقى مورد حاجت باشند. بنابراين در اين صورت براى يك چيز واحد مىتوان دو حد از اين نوع داشت: مثلا، انسان را يك بار به اين تحديد كنيم كه «آن حيوانى است داراى دو پا و راه رونده است»، و بار ديگر چنين تحديد كنيم كه «انسان حيوانى ناطق ميرنده است». و مثلا «نفس عددى است كه ذاتا محرك است»، ٥٧٤ و همچنين «نفس ذاتا مبداء حيات است». و «غضب عبارت از به جوش آمدن خون قلب است»، و همچنين «غضب عبارت از شهوتى است كه منشأ حركت به سوى انتقام مىشود»، و مانند آن. هرگاه يكى از اين