المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - فصل في النيابة
التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف.
والظاهر
اعتبار تعيين المكان فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً فيكون
مخيراً بين الأمكنة لأنّه القدر المتيقن بعد عدم الإطـلاق فـي الأخبـار[١]، نعـم لا يبعــد الترديــد بين المكانيـن[٢] بـأن يقول: لله عليَّ أن أُحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة وإن كان الأحوط خلافه(#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التجديد
في الأول ويستحب في الثاني فلم يعرف له أي وجه، ضرورة أنّ الإحرام المزبور
إن كان صحيحاً بالنذر ففي كلا الموردين، وإلاّ فلا يتم في شيء منهما،
فالتفكيك تفصيل بلا فاصل كما هو ظاهر.
[١] فإنّ موردها نذر الإحرام من
خصوص الكوفة أو خراسان، فإنّ هذه الخصوصية وإن كانت ملغاة للقطع بعدم الفرق
بين بلدة وأخرى في الحكم إلا أنّها غير ظاهرة في إلغاء خصوصية التعيين
أيضاً ليجتزأ بالنذر المطلق الشامل لعامّة البلاد والمستتبع للتخيير في
مقام الانطباق بين الأمكنة، فلم ينعقد لها الإطلاق من هذه الجهة، ومعه لا
مناص من الاقتصار على المقدار المتيقن من مراعاة التعيين في مقام النذر بعد
عدم الدليل على التعدي.
[٢] لم يتضح وجه عدم الاستبعاد بعد الإذعان
بعدم الإطلاق كما اعترف قدس سره به آنفاً، ولزوم الاقتصار في الحكم المخالف
للقاعدة على المقدار المتيقن الذي دل عليه النص، وهو خصوص البلد المعين
فلا يعم غيره سواء أكان مردداً بين بلدين أم أكثر.
وبالجملة: لا فرق بين موضوع المسألتين عدا كون التخيير والترديد هنا
(#) لا يترك.