المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - فصل في النيابة
عليـه
إلـى السنـة الأخـرى، ولا وجـه لمـا عـن الدروس من احتمال الصحّة في هذه
الصورة، ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من
سنة واحدة، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً[١]، وحينئذٍ فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل.
الرابـع: أن يكون إحرام حجّه مـن بطـن مكّـة مـع الاختيـار[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستدامة
في الإحرام لا يستوجب فرقاً في ذلك، فما عن الدروس من الميل إلى الصحّة مع
الاستدامة لا نعرف له أي وجه، فإنّه إذا لم يأت بالحجّ في هذه السنة فقد
بطلت عمرته وإحرامه فأي أثر بعد هذا للإقامة على الإحرام الباطل وأمّا
العمرة ــ متمتعاً ــ بعد أيام الحجّ فلا دليل على مشروعيتها كما تقدم لكي
يبقى على إحرامه.
[١] كما هو ظاهر.
[٢] أي داخل بلدة مكّة في مقابل
حواليها وهذا الحكم متسالم عليه بين الأصحاب من غير خلاف، بل أدعي عليه
الإجماع في كلمات غير واحد، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار، بل ورد في
بعضها الأمر بالإحرام من خصوص المسجد وهو رواية إبراهيم بن ميمون قال فيها:
(( ... وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام))[١]، ولكن الرجل لم يوثق فلا يجب ذلك بل غايته الاستحباب.
وكيفما
كان: فقد روى الكليني بسنده الصحيح عن عمر بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي
عبد الله عليه السلام من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: ((إن شئت
[١]وسائل الشيعة: باب ٩ من أقسام الحجّ، ح٤.