المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - فصل في النيابة
ضعيف
أيضاً بـ (ماجيلويه) ولم يذكر طريقه إلى الثمالي فلا تحتمل إرادته كما لا
يخفى على الناظر في روايات الفقيه عن علي بن أبي حمزة، وعليه فرواية العشرة
ضعيفة السند جداً لا يمكن التعويل عليها.
نعم ذكر في الجواهر أنّه قال
الصادق عليه السلام في الموثق أنّ السنة اثني عشر شهراً يعتمر لكل شهر
عمرة، قال الرواي يكون أقل من ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة، وهذه الرواية
لو ثبتت لكانت واضحة الدلالة ولكن الظاهر أنّها سهو من قلمه الشريف ولا
وجود لها أصلاً، والظاهر أنّها ملفقة من صدر موثق إسحاق بن عمار وذيل رواية
علي بن أبي حمزة المتصلة بها[١]، وإنما العصمة لأهلها.
إذاً فرواية العشرة ساقطة من أصلها ويدور الأمر حينئذٍ بين ما دلّ على أنّه سنة وما دلّ على أنّ لكل شهر عمرة.
ولكن
روايات السنة مقطوعة البطلان بالسيرة القطعية العملية المتصلة بزمن
المعصومين عليهم السلام القائمة على جواز الاعتمار خلال السنة مرات عديدة،
وبالروايات الكثيرة المتضافرة بل ادعى بعضهم أنّها متواترة إجمالاً الناصة
على أنّ لكل شهر عمرة، ولأجله لم يكن بدّ من حمل تلك النصوص على إرادة عمرة
التمتع كما صنعه الشيخ فإنّها التي لا تكون في السنة إلا مرة واحدة كحجّه.
إذاً فالمتعين العمل بنصوص اعتبار الفصل بين العمرتين المفردتين بشهر واحد كما عليه المشهور.
يبقى
الكلام في بيان المراد من الشهر في المقام وقد أشرنا في كتاب الصوم إلى
أنّ الظاهر من لفظ الشهر هو إرادة ما بين الهلالين إلاّ أنّ تقوم قرينة على
إرادة ثلاثين يوماً كما في عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً، حيث أنّ اقتران
وفاة
[١]وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب العمرة، ح٩.