المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠ - فصل في النيابة
ولكنه
يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد، لحصول العلم غالباً بأنّ الميّت
كان مشغول الذمّة بدَين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك، إلاّ أن يدفع
بالحمل على الصحّة فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه، لكنّه مشكل
في الواجبات الموسّعة، بل في غيرها أيضاً في غير الموقّتة، فالأحوط في هذه
الصورة(#) الإخراج من الأصل.
(مسألة ٢): تكفي الميقاتية سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو منــدوبـاً[١]،
ويخـرج الأوّل مـن الأصـل والثانـي مـن الثـلـث، إلاّ إذا أوصى بالبلدية
وحينئذٍ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأوّل من الثلث، كما أنّ تمام
الأجرة في الثاني منه.
(مسألة ٣): إذا لم يعيّـن الأُجـرة فاللاّزم الاقتصـار علـى أجـرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لأنّ أوّل الأعمال هو الإحرام في الميقات وما تقدّمه من قطع الطريق مقدمة
صرفة وخارج عمّا هو الواجب، فلا مقتضي للاستئجار من البلد في تفريغ ما في
ذمّة الميّت من فريضة الحجّ، اللّهم إلاّ إذا أوصى به إما من بلده أو من
بلد آخر كأحد المشاهد المشرّفة مثلاً فيجب العمل بالوصيّة عندئذٍ، ويكون
الزائد عن أجرة الميقاتية في الحجّ الواجب بالأصالة من الثلث، كما أنّ تمام
الأجرة في الواجب بالوصاية ــ أعني الحجّ المندوب أو الموصى به ــ من
الثلث كما ذكره في المتن، هذا وقد تقدّم البحث عن كفاية الميقاتية بنطاق
واسع في المسألة السابعة والثمانين من الفصل الأوّل فراجع.
(#) بل الأظهر ذلك فيما إذا علم بكون الحق ثابتاً فيذمته وشك في أدائه، وكذلك فيما إذا علم بتعلّق الحق بالعين وكانت باقية، وأمّا معتلفها فالأصل يقتضي البراءة من الضمان.