المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨ - فصل في النيابة
(مسألة ٢٧): يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد[١] في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً كمـا إذا كان علـى الميّت أو الحيّ الذي لا يتمكّـن مـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والاسناد إلى النفس غير مانع عن ذلك كما عرفت، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب كما نبّه عليه في المتن.
[١]
تعرض قدس سره في هذه المسألة لنيابة الأكثر من الواحد عن الواحد في عام
واحد عكس المسألة السابقة التي كان موضوعها نيابة الواحد عن أكثر من
الواحد، وما ذكره قدس سره وجيه في جميع الفروض المذكورة في المتن بعد إطلاق
أدلة النيابة بل ورود النص في بعضها كما لا يخفى، من غير فرق في ذلك كله
بين الحي والميت، وقد ورد أنّ الصادق عليه السلام أرسل ثلاثين نائباً عن
ابنه إسماعيل.
فيجوز ذلك في حجتين ــ أو أزيد ــ مندوبتين أو واجبتين أو
مختلفتين سواء كانت الواجبتان مختلفتين نوعاً كحجّة الإسلام والنذر أو
متحدتين كحجّتين للنذر فإنّه يجوز استئجار شخصين لهما في عام واحد بعد
إطلاق الأدلة وعدم دليل على لزوم مراعاة الترتيب بينهما، بل يجوز استئجار
أجيرين في عام واحد لحـجّ واجـب واحـد من باب الاحتيـاط، لاحتمـال خلل في
حجّ أحدهما كما يجوز مثل ذلك في غير الحجّ مثل الصلاة والصيام بلا إشكال،
بل ذكر قدس سره جواز ذلك حتى مع العلم بصحّة الحجّ من كل منهما وإن كان قد
أحرم أحدهما قبل الآخر، نظراً إلى إرتباطية أجزاء الحجّ فما لم ينتهِ
أحدهما عن تمام الأعمال لم تفرغ الذمة بعد، ولأجله جاز للآخر الشروع حتى
بنية الوجوب نظير صلاة الميت جماعة في وقت واحد فيما لو التحق بهم شخص آخر.