المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - فصل في النيابة
حينئذٍ أيضاً لا يخلو عن إشكال في الحجّ الواجب(#)[١].
(مسألة ٢٦): لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد وإن كان الأقوى فيه الصحّة[٢]، إلاّ إذا كان وجوبه عليهما على نحـو الشركة كمـا إذا نـذر كـلّ منهمـا أن يشتـرك مـع الآخـر فـي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ما سنبين.
[١]
لا ينبغي الشك في أنّ هذه الجملة قد وقعت في غير محلها بالرغم من وجودها
في جميع نسخ العروة التي لاحظناها لعدم انسجامها مع ما تقدمها بوجه، بل
المناسب جداً تبديلها بقوله (وإن كان الأقوى فيه الصحّة) المذكور في
المسألة الآتية ووضع تلك الجملة مكان هذه العبارة في المسألة الآتية،
والمظنون قوياً أنّ هاتين الجملتين كانتا مذكورتين في الهامش فالتبس الأمر
على الناسخ في تعيين الموضع فجعل إحداهما مكان الأخرى فنشأ هذا الاندماج
والتشويش في الموضعين من التبديل في المكانين.
[٢] وقد عرفت آنفاً عدم
استقامة هذه العبارة وأنّ موقعها ذيل المسألة السابقة بدل قوله (في الحجّ
الواجب)، وأنّ تلك العبارة موقعها هنا كما يكشف عنه بوضوح قوله بعد ذلك
(وأما في الحجّ المندوب).
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في أنّ الحجّ
الواجب لا يجوز أن ينوب فيه الواحد عن أكثر من الواحد في عام واحد، ضرورة
أنّ ذمة المنوب عنه مشغولة بحجّة مستقلة فلا تفرغ إلا بإتيان النائب بحجّة
مثلها، إلاّ إذا كان تشريع الوجوب من الأول على سبيل الشركة، كمثال النذر
المذكور في المتن فلو نذر كل من الاثنين أن يشترك مع الآخر في استنابة أحد
في الحجّ عنهما معاً
(#) هذه الجملة موضعها في المسألة الآتية بعد قوله(في عام واحد) وأما قوله (وإن كان الأقوى فيه الصحّة) فموقعه هنا.