المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٩ - فصل في النيابة
وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر(#) السُّرة والرُكبة، والرِّداء ممّا يستر المنكبين، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه، ويرتدي بالباقي[١] إلاّ في حال الضرورة، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدمهما عليـه أعادهمـا بعده[٢]، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساتراً لمعظم البدن على الأقل، بحيث يصح لبسه فوق الألبسة كعباءة ونحوها يستر المنكبين فما دونهما.
وعلى الجملة فالعبرة بالصدق العرفي حسبما عرفت، ولا يعتبر الأزيد من ذلك كما لا يكفي الأقل.
[١]
إذ المستفاد من الروايات التي تقدمت جملة منها والتي تضمنت الأمر بالتجرد
في إزار ورداء أو الانتقال إلى السروال بدلاً عن الإزار والقباء بدلاً عن
الرداء ونحو ذلك اعتبار التعدد الفعلي والأثنينية في لباس الإحرام فلا يكفي
الثوب الواحد الطويل القابل لأن يتخذ منه الإزار والرداء وإن تردى ببعضه
واتزر بالبعض الآخر فإنّه في الحقيقة مرتدي بهذا الثوب دون أن يكون له
الإزار اللازم تحققه بمقتضى الأخبار.
[٢] هذا الاحتياط استحبابي جزماً
لما سبق منه قدس سره من الفتوى بعدم كون اللبس شرطاً في تحقق الإحرام، إذ
لا حاجة على هذا المبنى ــ الذي كان هو الأقوى عندنا أيضاً ــ إلى الإعادة
لو قدمهما عليه لأنّه إن كان معذوراً في التقديم لجهل أو نسيان فلا إشكال،
وإن كان عامداً فغايته الإثـم وقـد صحّـت
(#) لا يترك.