المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٧ - فصل في النيابة
بعضـــه ببعـض، وعــدم غـرزه بإبـرة ونحــوها[١]، وكـذا فــي الــرداء الأحوط عدم عقده[٢]، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً، ويكفي فيهما المسمّى،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطريق آخر عن كتاب علي بن جعفر، وطريقه هذا المنتهي إلى الشيخ صحيح قطعاً، فلا مجال للتشكيك في السند.
وأخرى بقصور الدلالة باعتبار عدم ظهور كلمة (لا يصلح) في المنع.
وفيه:
ما لا يخفى لما تقدم مراراً من أنّ نفي الصلاحيـة في مثـل قولك هـذا غير
صالح، أو أنّه عمل غير صالح ظاهر في عدم القابلية المساوق للممنوعية لا
أنّه ليس بمستحب.
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّ عدم جواز عقد الإزار في العنق لو لم يكن أقوى، فلا ريب أنّه أحوط وجوباً.
[١]
لم يرد دليل على المنع في شيء منهما عدا ما ورد في رواية الاحتجاج عن
الحميري عن الصاحب عليه السلام من قوله (عجل الله تعالى فرجه) ((جائز أن
يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه
به عن حدّ المئزر وغرزه غرزاً ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض))[١]، حيث أنّ السؤال وإن كان عن خصوص الشدّ في العنق إلاّ أنّ الجواب مطلق وهو المتبع.
ولكن الرواية ضعيفة السند لجهالة طريق الطبرسي إلى الحميري، ومن ثمّ كان الاحتياط المذكور في المتن استحبابياً.
[٢] من غير فرق بين العنق وغيره على ما يقتضيه إطلاق العبارة.
وأما الغرز بالإبرة فلم يذكر في كلامه، كما لم ترد به ولا رواية ضعيفة،
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام، ح٣.