المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٥ - فصل في النيابة
أن(#)
يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع
المذكورة، والبَيداء أرض مخصوصـة بين مكّـة والمدينـة على ميل من ذي
الحليفة نحو مكّة[١]، والأبطح
مسيل وادي مكّة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحَصى أوّله عند منقطع الشِعب بين
وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بِالمُعلى عند أهل مكّة والرَقطاء
موضع دون الرَدم يسمى مَدعى، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم والردم حاجز
يمنع السيل عن البيت ويعبر عنه بالمدعى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حينئذٍ في استحباب تأخير الجهر في التلبية دون أصلها.
وإن حملناها على خلاف ظواهرها من إرادة التأخير بالنسبة إلى الجهر دون الأصل، كما حملها عليه غير واحدٍ منهم صاحب الجواهر.
إذاً
فما هو المجّوز لتأخير أصلها ليدّعي استحباب التعجيل بعد عموم ما دل على
المنع عن تجاوز الميقات من غير إحرام، وما هو المخرج عن هذه العمومات بعد
فرض الحمل المزبور.
وعلى الجملة: فعبارة المتن على ظاهرها من جواز تأخير
التلبية، غير أنّ التقديم أفضل كما أنّ الجهر تأخيره أفضل لا يمكن
المساعدة عليه، لعدم استفادته من شيء من هذه الروايات فلاحظ.
[١] كما
صرح به جمع من الأصحاب ونطقت به صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، وصرح به في
مجمع البحرين أيضاً، حيث ذكر أنّ البيداء على ميل من ذي الحليفة، وبعده
بثلاثة أميال خسف الجيش كما أشير إليه أيضاً في بعض النصوص المتقدمة.
(#) لم تظهر أفضلية التعجيل وإن كان الأحوط ولا يبعدأفضلية التأخير.