المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٩ - فصل في النيابة
وفي قوله: إنّ الحمد (الخ) يصح أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها[١]، والأولى الأوّل، و (لبيك) مصدر منصوب بفعـل مقـدّر،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحسن أن يلبي لبّوا عنه[١]
...، وأما المغمى عليه فالماتن وإن ذكره على نحو كأنّه متسالم عليه بحيث
أرسله إرسال المسلمات، إلاّ أنّه لم يدل عليه أي دليل عدا مرسلة جميل عن
أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف (الوقت)
فقال: ((يحرم عنه رجل))[٢]. ولكن
الاستدلال بها بعد ضعف سندها من جهة الإرسال وعدم معلومية الانجبار مشكل
جداً كما اعترف به الماتن قدس سره بنفسه حينما تعرض لها فيما تقدم من
المسألة الخامسة مـن فصل أحكام المواقيت.
ومن ثمّ اختار هناك ــ وهو
الصحيح ــ إلحاقه بالناسي من لزوم العود إلى الميقات إن أمكن وإلاّ فيحرم
في مكانه، إذ الاجتزاء بفعل الغير عن الإحرام الواجب على المكلف نفسه يحتاج
إلى دليل ولا دليل.
على أنّ نسخة المرسلة مرددة بين (الوقت) و (الموقف)
كما عرفت، وعلى الثاني تخرج عن محلّ الكلام، لأنّ كلامنا في الإغماء
العارض في الميقات المانع عن تلبية الإحرام والمرسلة على هذا ناظرة إلى
إحرام الحجّ ــ بعد أن أتى الميقات ولبّى ــ وأنّه لم يفق من إغمائه حتى
أتى الموقف وذاك أمر آخر لا ربط له بما نحن فيه كما لا يخفى.
[١] أما
الكسر فباعتبار الوقوع في أول الكلام وصدر جملة مستقلة، وأما الفتح
فباعتبار الارتباط بما قبلها وكونها بمنزلة التعليل للتلبية أي لبيك لأجل
أو بسبب أنّ الحمد والنعمة لك ومختصان بك.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبوابالإحرام، ح٢.