المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٢ - فصل في النيابة
ثانيها: أن تضاف عليها جملة (إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) ذكره جماعة من الأصحاب.
ثالثها:
أن يلبي ثلاثاً ويؤخر الرابعة إلى ما بعد الجملة المزبورة فيقول (لبيك
اللهم لبيك، لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك).
رابعها: عين هذه الصورة لكن بتقديم لفظ (والملك) على لفظ (لك)، هذه هي الأقوال الأربعة المذكورة في المتن.
أما
القول الأول الذي هو خيرة الماتن فتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار فإنّه
بعد أن ذكرت فيها التلبيات العديدة بصورة مبسوطة إلى قوله (يا كريم لبيك)
التي سيذكرها الماتن قال عليه السلام في آخر الصحيحة (واعلم أنّه لابدّ من
التلبيات الأربع التي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى
المرسلون[١]. والتلبيات الأربع المذكورة فيها تنطبق على الوجه الأول المذكورة في المتن.
وأما القول الثاني فقد ورد في عدة روايات.
منها:
ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن الصادق عليه السلام أنّه
قال: وفرائض الحجّ الإحرام والتلبيات الأربع وهي لبّيك اللهم لبّيك إلى آخر
ما عرفت[٢]، ولكنها ضعيفة السند بعدة أشخاص وقعوا في طريق الصدوق إلى الأعمش.
ومنها
صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما لبّى رسول
الله صلى الله عليه وآله قال: (لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك،
إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك لبّيك يا ذا المعارج لبّيك)[٣].
إلاّ أنّها حكاية فعل مجمل العنوان لا يـدل علـى أزيـد مـن الرجحـان، ولا
[١] وسائل الشيعة:باب ٤٠ من أبواب الإحرام، ح٢.
[٢] الخصال: ج٢ ص١٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبوابالإحرام، ح٤.