المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٠ - فصل في النيابة
الأخبار: ((هو حل حيث حبسه اشترط أو لم يشترط))، والظاهر عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط[١] بـل لا بدّ مـن التلفظ، لكن يكفي كل ما أفاد هذا المعنى فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص، وإن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة (قال) عن الواو في نسخة الجواهر مع أنّها مشتملة عليه في الوسائل فلاحظ.
وكيفما
كان فهذه الثمرة أيضاً ساقطة ولا ينبغي عدّها فائدة للاشتراط في المقام
حسبما عرفت والمتحصل من جميع ما تقدم أنّ الأظهر عدم ترتب أي أثر على
الاشتراط المزبور لعدم تمامية شيء من الآثار والفوائد المدعاة في المقام،
فحينئذٍ لا مناص من الالتزام بما التزم به غير واحد من الأعلام، منهم
الماتن قدس سره من أنّ هذا مستحب في نفسه وفائدته إدراك الثواب فإنّه دعاء،
والدعاء مطلوب من الله تعالى، لكونه نوعاً من العبادة وإن كان معلوم
الاستجابة وأنّه تعالى يحله حيث حبسه اشترط أم لم يشترط، وقد شبهّه الأستاذ
(دام ظله) خارج الدرس بالصلوات على النبي وآله التي هي دعاء مقطوع الإجابة
لشمول رحمته الواسعة وصلواته التامة عليه وعلى آله على كل تقدير، وإن أمكن
تصور الاستجابة على وجه دقيق نظراً إلى أنّ النبي الأعظم صلى الله عليه
وآله بلغ ما بلغ من الرفعة والعظمة فهو بالآخرة ممكن، والممكن محدود،
والواجب غير محدود، فيطلب منه تعالى الازدياد في تلك الرحمة المحدودة.
وكيفما كان فمعلومية الاستجابة غير مانعة عن استحباب الدعاء الذي هو نوع من العبادة حسبما عرفت.
[١] بأن ينوي في قلبه ويلتـزم في أفـق النفس بمضمـون الشرط مـن غيـر أن