المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٨ - فصل في النيابة
التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله فيسّر ذلك
لي
وتقبّله منِّي وأعنّي عليه فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك
الذي قدرت عليّ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي
ودمّي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء والطيب، ابتغي بذلك وجهك والدار
الآخرة.
(مسألة ١٣): يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا
عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة وأن يتمم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ
ولم يمكنه الإتيان، كما يظهر من جملة من الأخبار، واختلفوا في فائـدة هـذا
الاشتــراط[١] ، فقيـل: إنّهـا سقـوط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكيفما
كان فالحكم أعني استحباب التلفظ بالنية كاستحباب الاشتراط مما لا ينبغي
الإشكال فيه، وإنما الكلام فيما ذكره قدس سره في المسألة الآتية من فائدة
هذا الاشتراط وستعرف الحال فيها.
[١] بعد الفراغ عن أصل الاستحباب كما سبق، يقع الكلام في فائدة الاشتراط وقد وقع فيها الخلاف على أقوال.
فنسب
إلى جماعة ومنهم العلامة أنّها سقوط الهدي، حيث إنّ المحصور أو المصدود
مكلف بإرسال الهدي وما لم يبلغ محلّه لا يتحلل عن إحرامه، هذا إذا لم
يشترط، أما الشارط فلا يجب عليه ذلك، بل يقصّر ويحل في مكانه من دون أن
يبعث بالهدي فكأن الإحرام من الأوّل كان مشروطاً ومعلّقاً على عدم الحصر،
وكأنّ ذلك بمثابة شرط الفسخ، فإذا أحصر يتحلّل من دون حاجة إلى شيء.