المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٤ - فصل في النيابة
إعادته خصوصاً في النوم[١]، كما أنّ الأولى إعادتـه إذا أكـل أو لبس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر الليل أجزأه غسله))[١]،
والظاهر أنّ الاستحمام بيان للاغتسال وتكرار له، من غير فرق بين أن يكون
بالماء البارد أو الحار، وكيفما كان فهي واضحة الدلالة على عدم اعتبار
المقارنة وجواز الفصل بين الإحرام والغسل بمثل أول الليل وآخره، أو الليل
والنهار، بل قد عرفت جوازه حتى في يومين، وعدم التعرض له في النصوص مستند
إلى ندرة الفرض، والإشارة إلى الأفراد المتعارفة خارجاً.
[١] تخصيص
النوم بالذكر من أجل ذكره في النصوص بالخصوص، إذْ لا نص في باب الإحرام في
غير المنام من سائر أقسام الحدث، وإن كان مثل البول أقوى منه ــ كما قيل
ــ.
وكيفما كان فقد دلت على الإعادة في النوم صريحاً صحيحة النضر بن
سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام
قبل أن يحرم قال: ((عليه إعادة الغسل))، وبمضمونها رواية علي بن أبي حمزة[٢]، غير أنّها ضعيفة السند بعلي الذي هو البطائني وسهل بن زياد.
ولكن
الصحيحة معارضة في موردها بصحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن
يحرم قال: ((ليس عليه الغسل))[٣]، وقد حملها الشيخ على نفي الوجوب، وبعض آخر على نفي التأكد.
ولكن الظاهر أنّهما متعارضان وليس بينهما جمع عرفي بوجه.
[١] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الإحرام، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الإحرام، ح١ و ح٢.
[٣]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الإحرام، ح٣.