المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - فصل في النيابة
فصل
في مقدّمات الإحرام
(مسألة ١): يستحب قبل الشروع في الإحرام أُمور:
أحدها: توفير شعر الرأس[١] بل واللحية[٢] لإحرام الحجّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
فإنّه مأمور به بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نطقت به جملة من الأخبار التي
منها صحيحة ابن سنان (مسكان) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا تأخذ
من شعرك وأنت تريد الحجّ في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج
إلى العمرة))،وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((خذ
من شعرك إذا أزمعت على الحجّ شوال كله إلى غرّة ذي القعدة))، وفي صحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((فمن أراد الحجّ وفّر
شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة))[١]، إلى غير ذلك مما تضمن الأمر بالتوفير أو النهي عن الأخذ لدى حلول هلال ذي القعدة فأصل الحكم مما لا شبهة فيه وإنما الكلام في جهات:
[٢] الجهة الأولى: هل يختص الحكم بشعر الرأس، أو يعم اللحية؟ اختار جماعة منهم الماتن الثاني.
وربما يستدل له تارة: بإطلاق الشعر في النصوص المتقدمة.
وفيه:
ما لا يخفى إذ المستفاد منها أنّ التوفير المزبور مقدمة للحلق بمنى، ولذلك
يمرّ الحالق الموسى على رأسه، فلا تعم شعر اللحية الأجنبي عن الحلق
المأمور به، فلا إطلاق في تلك الروايات من هذه الجهة.
وربما يؤكده أنّ
الحكم لو كان مطلقاً لعمَّ جميع شعر البدن لا خصوص الرأس واللحية،مع أنّ
الفقهاء لم يذكروا ذلك في غيرهما،فالتمسك بالإطلاق
[١]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الإحرام، ح١ و ح٢ وح٤.