المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - فصل في النيابة
ربّ طالب خير يزلّ قدمه، ثمّ قال: أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً؟ قلت: لا، قال: فهو والله ذاك)).
نعم يستثنى من ذلك موضعان: أحدهما: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز ويصحّ[١] للنصوص،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدلالة كغيرها فلا إشكال في المسألة، وإنما الكلام في الاستثناء وستعرف.
[١]
على المشهور والمعروف وخالف فيه جماعة كالعلامة، وتردد فيه المحقق في
المعتبر، ونسب عدم الجواز إلى كاشف اللثام، وكيفما كان فالمسألة خلافية،
وإن كان المشهور هو الجواز.
ويستدل للمشهور بعدة روايات يقع الكلام في سندها تارة وفي الدلالة أخرى.
فمنها:
ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن الحلبي (علي) قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل لله عليه شكراً أن يحرم من
الكوفة؟ قال: ((فليحرم من الكوفة وليفِ لله بما قال))[١]، أمّا الدلالة على جواز النذر شكراً ونفوذه فظاهرة.
وأما السند فقد نوقش فيه تارة: من أجل الجهل بالراوي وتردده بين الحلبي وعلي الذي هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب.
ويندفع:
بأنّ الظاهر أنّ النسخة التي كتب فيها (علي) اشتباه من النساخ، فإنّ كتاب
التهذيب بطبعته القديمة وإن كان مشتملاً على هذه الكلمة أيضاً بعنوان
النسخة وتبعه في الوسائل إلا أنّ كتاب الاستبصار عارٍ عنها، فيظهر أنّ
الشيخ لم يتردد في أنّ الرواي هو الحلبي، وإنما النساخ ترددوا ولعلهم لم
[١]وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب المواقيت، ح ١.