المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - فصل في النيابة
يتمكنوا من قراءة الخط لدى استنساخ التهذيب، فلا ينبغي التأمل في أنّ الراوي ليس إلاّ الحلبي.
وأخرى:
بأنّه على تقدير أنّه الحلبي فمن هو حمّاد هذا الراوي عنه، فإنّه إن كان
حمّاد بن عيسى فبعيد أن يروي عن عبيد الله بن الحلبي، بل قالوا أنّه لا
يمكن روايته عنه لاختلاف الطبقة، وإن كان حمّاد بن عثمان فبعيد أن يروي عنه
الحسين بن سعيد.
أقول: لا ينبغي التأمل في أنّ المراد به هو حمّاد بن
عثمان الذي روى عن الحلبي بعناوين مختلفة كعبد الله الحلبي وعبيد الله بن
الحلبي، وعبد الله بن علي الحلبي والحلبي ما يقرب المجموع من مائتي مورد
تقريباً.
وأما أنّه لا يروي عنه الحسين بن سعيد فغير قابل للتصديق، كيف
وقد روى عنه بعنوان حمّاد بن عثمان في غير هذه الرواية، نعم رواياته عنه
قليلة لا أنّها غير موجودة أو لا يمكن روايته عنه.
وبالجملة: فالظاهر
أنّ الراوي هو حمّاد بن عثمان، والمراد بالحلبي هو عبيد الله بن الحلبي
الذي روى عنه ابن عثمان كثيراً وكثيراً بعناوين مختلفة حسبما عرفت.
فلا
ينبغي التأمل في صحّة الرواية، وعلى تقدير أنّه حمّاد بن عيسى فالمراد
بالحلبي حينئذٍ هو عمران الحلبي لا عبيد الله الحلبي، إذ لم يروِ ابن عيسى
عنه ولا في مورد واحد ــ كما ذكر ــ وإنما روى عن عمران وروى عنه الحسين بن
سعيد، يعني أنّ الحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى كما يروي عن حمّاد بن
عثمان، وحمّاد بن عيسى يروي عن عمران الحلبي، فيحمل الحلبي عليه لو سلّم
أنّ المقصود من حماد هو ابن عيسى وليس كذلك كما عرفت.
ثمّ إنّه على تقدير التنزّل وتسليم كون النسخة (علي) بدل الحلبي فليس