المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣ - فصل في النيابة
فصل
في أحكام المواقيت
(مسألة ١): لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ولا ينعقد[١]
ولا يكفي المرور عليها محرماً، بل لا بدّ من إنشائه جديداً، ففي خبر
ميسرة: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا متغيّـر اللّون، فقال عليه
السلام: ((من أين أحرمت بالحجّ؟ فقلت: من موضع كذا وكـذا، فقـال عليه
السلام:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا خلاف فيه ولا إشكال، والنصوص الناطقة بذلك وأنه ليس لأحد أن يعدو عما
وقتّه رسول الله صلى الله عليه وآله أو أن يحرم قبلها ولا بعدها متضافرة،
وفي بعضها التشبيه بصلاة العصر ست ركعات[١]، وفي بعضها الآخر أنّه لا إحرام
له[٢].
واقتصر الماتن منها
على ذكر رواية واحدة عن ميسر تضمنت التشبيه بصلاة الظهر في السفر أربعاً
لمشاركتهما في أوسعية زمن العبادة وأوفريته، فكما أنّ هذا المناط لا يشرّع
الزيادة في عدد الركعات، فكذا لا يسوّغ الاتساع في الميقات، ومنه تعرف أنّ
الحرمة تشريعية لا ذاتية، بمعنى أنّ ذاك عمل غير مأمور به، فلو أتى به
بعنوان المأمور به كان تشريعاً محرماً.
وكيفما كان فالظاهر أنّ هذه
الرواية معتبرة، والراوي هو ميْسر أو ميسّر بن عبد العزيز، وما في المتن من
ضبطها (ميسرة) سهو، وقد ورد في مدحه روايات كثيرة ذكرها الكشي، ونقل عن
ابن فضّال توثيقه إياه صريحاً، والراوي عنه علي بـن عقبـة الذي هـو ثقـة
ثقـة، فالروايـة معتبـرة السنـد ظاهـرة
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب المواقيت، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب المواقيت، ح ٣.