المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - فصل في النيابة
لـه،
كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد
الإحرام، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أُبطلت
صلاته، فأنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأُجرة على ما أتى به.
ودعوى
أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أُجرة المثل لما أتى
به حيث إنّ عملـه محتـرم، مدفوعة بأنّـه لا وجه لـه بعد عدم نفع للمستأجر
فيه، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا
كانت للحجّ في سنة معيّنة ويجب عليه الإتيان به(#) إذا كانت مطلقة[١] من غير استحقاق لشيء على التقديرين.
(مسألة ١٢): يجب في الإجـارة تعيين(^) نـوع الحـجّ مـن تمتّـع أو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
هذا لا يخلو عن التشويش، أو أنّه سهو من قلمه الشريف، ضرورة أنّه بعد فرض
موت الأجير فما معنى وجوب الإتيان عليه لو كانت الإجارة مطلقة أفهل يتصدى
للحجّ بعدما مات؟! نعم، يتجه التفصيل بين الانفساخ والإتيان في السنة
الأخرى إذا كان الفساد من الجهات الأخرى غير الموت.
ولا يبعد أنّه قدس
سره يريد معنى آخر وإن لم تساعده العبارة، وهو أنّ الإجارة إن كانت مقيّدة
بالمباشرة فتنفسخ، وإلا وجب الإتيان من تركتـه، إمّـا فـي هـذه
(#)في العبارة تشويش، والصحيح أن يقال: إنّ الإجارة إذا كانت مقيّدة بالمباشرة فهيتنفسخ بالموت من غير فرق بين أن تكون الإجارة في سنة معينة أو كانت مطلقة، وأمّاإذا لم يقيد الإجارة بالمباشرة وجب الاستئجار من تركة الأجير من غير فرق أيضاً بينالسنة المعينة وغيرها.
(^) بالمعنى المقابل للفرد المبهم وأمّا الإجارة علىالجامع فالظاهر جوازها.