المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - فصل في النيابة
واحدة، بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان، وقيل: إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة.
(مسألة ٥): كل من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهـل ذلـك الطـريـق وإن كـان مهـلّ أرضـه غيـره[١]
كمـا أشـرنـا إليــه سابقاً، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع
والنصوص، منها صحيحة صفوان: ((إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وقّت
المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها)).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
فإنّ هذا يستفاد بوضوح من نفس نصوص المواقيت التي وقتّها رسول الله صلى
الله عليه وآله حيث ذكر فيها أنّه ليس لأحد أنّ يحرم قبلها ولا بعدها، فإنّ
هذا حكم لعامة المكلفين وأنّ من بلغ هذا الموضع سواء أكان من سكنته أم
غريباً ليس له التجاوز عنه من غير إحرام فيعم الحكم مطلق المارّ بطبيعة
الحال.
وتدل عليه أيضاً معتبرة عبد الحميد[١]
الناهية قوماً قدموا مدينة عن الإحرام من غيرها، وكذا ما ورد من أنّ أهل
السند يحرمون من ميقات أهل البصرة لأنّ مسيرهم من هذا الطريق المستلزم
للمرور من ميقاتهم فيكون ميقاتاً لهم أيضاً.
وأوضح من الكل صحيحة صفوان[٢] الناطقة بأنّها مواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها، كما أشار إليها في المتن.
[١]وسائل الشيعة: باب ٨ منأبواب المواقيت، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبوابالمواقيت، ح١.