المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٧ - فصل في النيابة
الثاني:
ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثمّ الإحلال وإدراك
الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطّواف ثلاث مرّات: مرّة
لقضاء طواف العمرة، ومرّة للحجّ، ومرّة للنساء. ويدلّ على ما ذكروه أيضاً
جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين، للجمع بين الطائفتين بذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على صورة ما لم تتمكن من اللحوق بالناس لو انفردت واشتغلت بأعمال العمرة بحيث يؤدي ذلك إلى فوات الوقوف بعرفات الذي هو نهاية الحدّ.
فبعد
هذا الحمل يتضح المراد من قوله عليه السلام ((ذهبت عمرتها))، فإنّ إضافة
العمرة إليها إشارة إلى تلك العمرة التي كانت تأتي بها لولا حيضها أي:
العمرة التامة الحاوية على الطواف فإنّها قد ذهبت بطبيعة الحال إذ لا سبيل
إليها بعد فوات الوقوف الاختياري معها لكنها ماذا تصنع بعد ذلك، وهل تعدل
إلى الإفراد أم تقتصر على العمرة الناقصة فذاك أمر آخر. وبعبارة أخرى: مفاد
الصحيحتين إنّه ليس لهذه المرأة الإتيان بالعمرة على ما كانت عليه قبلاً
من الاشتمال على الطواف فإنها قد ذهبت بطرو الحيض، لكن ذهاب تلك المتعة لا
دلالة منه على عدم جعل شيء آخر بدلاً عنها من العمرة الناقصة أو العدول إلى
الإفراد كما نطقت بالأول طائفة من الأخبار، وبالثاني طائفة أخرى، ومنها
نفس هذه الصحيحة، غايته أن تكون هذه الصحيحة من جملة النصوص الناطقة
بظاهرها بتعين العدول إلى الإفراد المحمولة على