المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - فصل في النيابة
أحدها: أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ، لجملة من الأخبار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة مفردة بعد الحجّ.
ومنهم
من ذهب إلى أنّها تأتي بتمام أعمال التمتع ما عدا الطواف ثمّ تقضيه بعد
ذلك فيكون عليها الطواف ثلاث مرات لقضاء طواف العمرة ومرة للحجّ ومرة
للنساء.
وذهب ثالث إلى التخيير بين الأمرين، زعماً أنّ ذلك هو مقتضى
الجمع بين الطائفتين من الأخبار، نسب ذلك إلى الاسكافي وتبعه صاحب المدارك.
ورابع
إلى التفصيل بين الاتصاف بالحيض والنفاس حال الإحرام وبين الحيض الطارئ
فتعدل الأوّل إلى الإفراد وتقضي الثاني طوافها، اختاره في الحدائق ونسب إلى
الكاشاني.
وهناك قول خامس وهو الإتيان بأعمال العمرة تماماً ما عدا الطواف فإنّها تستنيب فيه فلا تعدل ولا تقضي.
غير
أنّ هذا القول قيل: إنّه لم يعرف له قائل، بل ربما يقال: إنّه لا يعرف له
وجه أصلاً لدوران الأمر بين العدول أو القضاء حسبما عرفت.
أقول: أما
بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام فهذا القول لا وجه له كما أفيد، إذ
هي بين ما دلّ على العدول وما دلّ على القضاء فلا تصل النوبة إلى
الاستنابة.
غير أنّ هذا القائل لعله بنى على أنّ هذه الأخبار متعارضة ومتساقطة فيرجع بعدئذ إلى مقتضى القاعدة.
فإذا
انتهت النوبة إلى مراجعتها فلا ريب أنّ القاعدة تقتضي ما ذكره هذا القائل،
فإنّ الطواف على ما يظهر من غير واحد من الأخبار واجب على كل