المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - فصل في النيابة
الرخصة، بناء على ما هو الأقوى(#) من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين[١]، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا
وقد وردت عدة أخبار تضمنت أنّ مكّة حرم الله لم تحل لأحد إلاّ للنبي صلى
الله عليه وآله يوم الفتح ساعة من النهار، وقد حرمها الله بعد ذلك إلى أن
تقوم الساعة، وليس لأحد أن يدخلها إلاّ محرماً ما عدا الحطّاب والحشّاش
ونحوهما ممن شغله الدخول والخروج، وما عدا من سبقت منه عمرة خلال الشهر،
أما من لم تسبق فلم يدل أي دليل على جواز دخوله بغير إحرام إلاّ مرسلة حفص
وأبان حيث دلّت على جوازه ما لم يفصل شهر بين الدخول والخروج[١]، ولكنها من أجل الإرسال لا يصحّ عليها الاتكال في رفع اليد عن المطلقات الدالة على عدم جواز دخول مكّة بغير إحرام.
فالصحيح
ما اختاره في المتن من عدم التحديد بالشهر لو خرج من غير سبق العمرة، فلا
يجوز له دخول مكّة بغير إحرام وإن كان رجوعه خلال الشهر.
نعم في بعض الأخبار أنّ الصادق عليه السلام خرج إلى الربذة لتشييع أبيه عليه السلام ثمّ دخل مكّة حلالاً[٢].
(#) فيه إشكال،نعم لا بأس به رجاءً.
[١] وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبواب الإحرام، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبوابالإحرام، ح٥.