المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - فصل في النيابة
إنمـا هـو في غيــر حــال الضــرورة، بـل مطلــق الحاجــة[١]، وأمّـا مـع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيحتاج إلى عمرة جديدة وهي المتصلة بالحجّ.
ومع هذه الصراحة كيف يمكن دعوى أنّه لا يستفاد من الروايات بطلان العمرة الأولى كما ذكرها في الجواهر؟! فتدبر جيداً.
[١] وإن لم تبلغ حد الضرورة كما نطقت به صحيحتا حفص وحماد[١]حيث جعل فيهما المسوغ للخروج مجرد عروض الحاجة.
وحينئذٍ
فإن تمكن من الإحرام ولم يكن حرجياً وجب الخروج محرماً بمقتضى الصحيحتين
أيضاً، وأما إذا لم يتمكن أو كان حرجياً فلا محالة يسقط وجوبه لأجل الضرورة
أو دليل نفي الحرج، فيكون حكمه حكم من خرج بغير إحرام الذي تقدّم من
التفصيل بين الرجوع في شهره أو بعد تجاوز الشهر حسبما مرّ.
وهل يكفي
مطلق الحاجة في الخروج بغير إحرام أو لابدّ فيه من الاضطرار أو الحرج وإن
كان ذلك كافياً في أصل الخروج بمعنى أنّ أصل الخروج يكون المسوغ له مطلق
الحاجة ولكن الإحرام لا يسقط إلا لدى الضرورة أو الحرج؟
ظاهر عبارة الماتن هو الثاني[٢]،
لكن استظهر بعضهم الأول في موثقة إسحاق بن عمار، نظراً إلى أنّ موردها
مطلق الحاجة مع فرض خروجه محلاً بقرينة قوله عليه السلام ((رجع إلى مكّة
بعمرة))، فيستفاد منها جواز الخروج إذا كان لحاجة ولو بغير إحرام.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ،ح٤ و ح٦.
[٢] هكذا في الأصل ولكن كتب السيد قدس سرهبخطه الشريف في الهامش عند مراجعته لهذا الموضع هكذا (ظاهر كلام الماتن هو الأول).(المصحح).